قصه جديده

و… يبدو أني
استغرقت في التفكير فلم أنتبه للباب الذي فتح لتوه تسمرت في مكاني مذهولة وأنا أرى فيجو يحتله بجسده الضخم بالطبع بدل ثيابه المبتلة بأخرى جافة وأنيقة سروال رمادي داكن يعانق ساقين مليئتين بالعضلات القوية وقميص أسود اللون يلتصق بعضلاته البارزة من أسفله لكن بدون رابطة عنق وياقة مفتوحة. تراجعت تلقائيا للخلف لأوفر مسافة آمنة لي رغم ارتجاف صوتي
كيف تتجرأ على الدخول إلى هنا وأنا في تلك الحالة
استقام في وقفته فظهرت هيبته المطعمة بقوة تدب الخۏف في القلوب ابتسم واضعا يديه في جيبي سرواله ورمقني بتلك النظرة المستخفة المثبتة على مفاتني وهو ينطق ساخرا مني
وكأنك تملكين شيئا لم أشاهده من قبل!
اغتظت بشدة من اقتحامه لخصوصيتي فهتفت أنعته بعصبية
أنت .. وقح!
رد بابتسامته المتسلية وكأنه يتعمد استفزازي وإثارة حنقي أكثر
لم تر الوقاحة بعد آنستي!
شهقت لصراحته الفجة واړتعبت من نظراته الغامضة المھددة لكينونتي استجمعت شجاعة هربت منذ أزل لأوبخه بضيق وأنا اتجه للفراش لأسحب الغطاء وألف به جسدي لأمنعه من التطلع إليه بتلك الجرأة
كيف تتحدث هكذا مع سيدة محترمة مثلي
كنت متأكدة أنه يتبعني بنظراته وإن لم أكن أنظر في اتجاهه تصلبت أكثر في وقفتي واستدرت كليا نحوه بنصف استدارة حين قال بصوته الصارم
لننهي تلك السخافة اسمعيني جيدا…
ضاقت عيناي على الأخير للحظة قبل أن تتسع في هلع وهو يؤكد لي بلهجته التي تجعلني انتفض خوفا وإصبعه مرفوع في وجهي
أنت لي!
لعقت شفتاي الجافتين وتداركت خۏفي الظاهر مؤكدا على ملامحي لأرد محتجة على امتلاكه المعلن لي
لن يحدث.
تقدم نحوي بثبات وعلى الفور تراجعت بخطوات مرتبكة للخلف لأبتعد عنه لكني اصطدمت بالحائط البارد وقبل أن أفكر في الهروب من تهديده المحيط بي وجدت نفسي محاصرة بين ذراعيه حيث أقبل علي في لمح البصر مستندا بكفيه على الحائط وأصبحت فعليا أسيرته. التصقت أكثر بالحائط وأدرت رأسي للجانب وأنا أغلق عيناي لأشيح بعيدا عن نظراته التي تمنحني شعورا بالبرودة القاټلة كانت رائحة عطره الذكوري قوية تخترق أنفي وتصيبني بالدوران خنقت شهقة مذعورة حين لفحت أنفاسه الساخنة بشرتي الباردة وهو يهمس بنبرة أقرب للتعهد
سنرى.
حبست أنفاسي بترقب متوقعة حدوث الأسوأ وحاولت أن أحتمي بالغطاء الذي يمنعه من لمسي تقريبا دون أن أجرؤ على فتح عيناي وانتظرت .. لكن خفت حدة العطر وشعرت به يبتعد عني هنا تنفست الصعداء واستدرت ناحيته لأجده يسير بتؤدة في أرجاء الغرفة متابعا حديثه معي
أرى أنك أصبحت بخير.
ادعيت الثبات وأنا أصرح له بسماجة
لن تحظى بشكر مني.
انطلق ضحكة هازئة منه استفزتني قبل أن يبترها ليرد بكلماته الموحية وعيناه مثبتتان على جسدي
لا أريد شكرك أطمع في شيء آخر أهم..
فطنت لما لمح له فنعته بوجه محمر خجلا
قذر.
استهزأ بي مبتسما وهو يغمز لي بطرف عينه
لماذا يتجه عقلك دوما لتلك المسائل…
بدا معتدا بنفسه وصوته مغترا بشكل أربكني أكثر وهو يكمل
هل لأنك ترغبين بي اعترفي!
قال جملته الأخيرة وهو يخترقني بنظراته النافذة كأنه يجردني من ثيابي صحت بعصبية مھددة رافضة تواجده بالقرب مني
أنت وغد اذهب من هنا قبل أن أصرخ وأتسبب لك في ڤضيحة.
لم يأخذ حديثي على محمل الجد فقط رمقني بتلك النظرة القاتمة غير المريحة وقال ببرود متناه
حسنا هذه المرة سأذهب لكن لن أسمح لك بطردي مجددا.
منعت لساني من سبه بصعوبة وأنا في موقف ضعيف إلى أن خرج من الغرفة لأقول بعدها وكل حنق العالم يعتريني
احترق في الچحيم.
على عجالة ارتديت الثوب الفيروزي الذي وجدته على طرف الفراش لا أعرف حقا كيف أحضرته والدتي ولم

