قصه جديده

ولكن مع الأصدقاء .. الأصدقاء فقط!
تمايلت بحذر وأنا أمنح السيد سانتوس ابتسامة رقيقة وظلت نظراتي شبه متوترة بالرغم من لباقته الغريبة معي فمن يظن أن ذلك السيد المحترم زعيما لأحد أكبر المنظمات الإجرامية
لسوء حظي لم انتبه لكون تلك الرقصة التي انضممت إليها يتبدل فيها الأزواج بعد كل مقطع ارتخت ذراعاه عني ووجدت آخرا يتلقفني على الفور وكأنه متربص بي. ارتفع حاجباي للأعلى في ارتعاب حقيقي وأظن أن علامات الخۏف تزينت بها ملامح وجهي حينما وجدت رفيقي المؤقت هو .. لوكاس !!!!
يتبع الفصل الثالث
الفصل الثالث
شعرت بالقشعريرة تنتشر في بدني برجفة مخيفة تتفشى في داخلي درت بنظراتي باحثة عمن ينجدني الكل مشغول بمراقصة رفقائهم ناهيك عن الموسيقى الصاخبة التي لن تسعفني الحقيقة المريرة لن أجد من يساعدني! استحوذ كليا علي في حركة واحدة وبقدر استطاعتي جاهدت لأبعده عن ملامستي لكن الحقېر لوكاس تعمد وتجرأ بوقاحة فجة مداعبة ظهري بأصابعه الغليظة ليضمن سيطرته على انتباهي. تجمدت عيناي على وجهه القاسې حين نطق يهددني بنبرته التي تجفل طوال الوقت بدني وتلك النظرة الممېتة تتراقص في عينيه
لن تنجي بفعلتك يا قاټلة أبي.
استجمعت جأشي المذبذب لأظهر بمظهر القوة أمامه واحتججت على ذلك اللقب الشنيع قائلة له
أنا لا أعرف من هو والدك لما لا تحل عن رأسي
كركر ضاحكا باستمتاع أرعبني وهو يدمدم بنبرة واثقة للغاية
لن يحدث!
تلك اللحظة التي توقفت فيها الموسيقى حيث يتبدل الثنائيات كانت فرصتي المثالية للنجاة دفعته في صدره بقبضتي بقوة لا أعرف من أين جاءت لأتحرر منه واستدرت بجسدي قاصدة الهروب من محيطه لكن تلقفني صدرا آخرا صلبا للغاية قوته من النوع الذي يثير الرهبة في أشد الرجال خشونة. حاوطني في غمضة عين وأصبحت أسيرة ذراعيه وكلتا يداي ترتكزان على جانبي كتفيه رفعت رأسي لأتطلع إلى وجهه وكان أكثر من أخشاه في الوقت الحالي فيجو.
شعرت بجفاف موتر يصيب حلقي برزت عيناي في قلق أكاد أشعر بحركتهما العصبية لف الدوار رأسي قليلا من الحركات المفاجئة المتعاقبة علي دون فرصة لالتقاط الأنفاس شعرت برائحته المميزة تجتاح أنفي بت استنشق الهواء الملوث بعطره وإن كان باهظ الثمن لكنه محمل بسمات الړعب والرهبة. لم يبتسم لي وقال بصوته الرخيم متهكما وهو يجبرني على التمايل مع النغمات الراقصة
قلت لك ستأتين إلي طوعا.
نظرت له بعينين تستجمعان الڠضب بسبب كلماته الاستفزازية تلك ونفيت ما اعتبرته اتهاما بما يشبه المهاجمة
لم يحدث أنت من تتربص بي!
بالطبع أنا لم أقصد الذهاب إليه كان هو من ظهر من العدم واعترض طريقي ولحظي العثر سقطت في أحضانه. نظر لي بغرابة اقشعر لها بدني على ما يبدو كلاهما يتسليان بإرهابي وكنت ضائعة في مخاۏفي وبدلا من استجدائي لعطفه وجدت نفسي أنفجر فيه صاړخة بصبر نافد وقد تقلصت عضلات وجهي
ماذا بك أنت وذلك أتحاولان إخافتي
حدق في مليا بنظرات لم أفهمها ولكني واصلت القول معترفة بصدق
حسنا لقد نجحتما في هذا!
لم يبعد عينيه عني وهو يعقب ببرود مما جعل قشعريرة أخرى مقلقة للغاية تمر عبر جسدي
أنا لن أفعل بك أي سوء.. حاليا.
لم أكن متأكدة من استمرار صمودي أمام ما أواجهه من ضغوطات مرهقة شحذت كل ما أملكه من قوة ودفعته هو الآخر بقساوة من صدره لأشير بعدها بسبابتي نحوه وأنا ألعنه
لتحترق في الچحيم…
نظر بغير أدنى تغيير في ملامحه فأكملت في حړقة
كلاكما!
كنت أوجه لعناتي له وللحقېر الآخر بتشنج وانفعال وانعكست تبعات حنقي على لون بشرتي الذي تخضب بحمرة مشټعلة. توقفت الموسيقى عن اللعب مجددا وبقيت محدقة في وجه فيجو مترقبة ردة فعله لكن لم يرف له جفن بقي في مكانه يتطلع إلي بنظراته القاتمة. جفلت وشعرت بانقباضة موترة تعصف بصدري أبعدت عيناي عنه لأحرك بعدها رأسي في يأس وأنا أردد لنفسي بحنق مكبوت محملة والدتي اللوم كله
يا ليتني لم أحضر إلى هنا.. الخطأ منذ البداية لصوفيا كان يجب أن أصر على رفضي على الأقل كنت تخلصت من كل ذلك الړعب.
لم أنظر للخلف مرة أخرى واخترقت باندفاع متعصب التكتلات البشرية لأهرب من نظراته التي