قصه جديده

بها الغليان المستعر في صدري لن أنكر أن المشهد من الأعلى كان خلابا وممتعا لكن أفسد نقائه وجود عشرات الرجال المنتمين لجماعة سانتوس. ابتعدت عن النافذة وأسدلت الستائر لأبدأ في تبديل ملابسي وأنا غير مقتنعة أبدا بما أنا مقدمة عليه.
…………………………………………………..
كم كنت أرجو أن آوي إلى مكان يخلو من كل ما يربطني بالٹأر ورغبات الاڼتقام لأحيا كباقي البشر الأسوياء حياة طبيعية بعيدة كل البعد عن مشاعر العداء الممېت المعروفة بين أوساطنا. صوت الضحكات المجلجلة لخالي كان يرن في البهو المتسع لهذا المنزل الضخم كنت أستطيع تمييزه وأنا لا أزال أقف في الطابق العلوي أعلم أن رومير يبذل قصارى جهده لاسترضاء من يمقتهم لأجل أهوائه ومصالحه وليس لخاطري بالطبع.
تلكأت في خطواتي وأنا أهبط الدرج كنت بالفعل قد ارتديت هذا الثوب الأنيق رغم تحفظي على لونه لكني لن أنكر مدى اتساقه مع قوامي الرشيق وملائمته للون بشرتي كنت ممتنة لكونه طويلا لا يبرز ساقاي حتى كميه المصنوعان من الدانتيل كانا يصلان إلى مرفقي. رفعت يدي لأتحسس صدري النابض في توتر وأنا أتأكد من إخفاء مفاتني بالرغم من الاستدارة المغرية الظاهرة في الثوب. حاولت جاهدة ألا يصدر كعب حذائي فرقعات مدوية على الدرج أثناء تحركي عليه فلا ألفت الأنظار إلي. سبقتني صوفيا في النزول وسمعتها تنطق باسمي بعد ضحكات قصيرة تبدو أنها مفتعلة كما لو أنها تحاول تحسين الموقف المتأزم بعد تصرفي الأخير وتجميله بلباقتها المشهودة.
بغير قصد وحينما اقتربت من البقعة المجتمعون فيها في شكل دائري وجدتني ألتفت برأسي ناحية فيجو دونا عن غيره لأنظر إليه بتحد وبلا ضعف لا أعرف السبب تحديدا للتصرف بهذه الطريقة الطفولية. أمسك بعيني وهما تعبران عن بغضي الصريح له. على ما يبدو لم يكن مكترثا بكراهيتي كأنما كان معتادا على ذلك مني بل إنه طالعني بنظرات فاحصة مترقبة ثابتة ونافذة تشعرك بأنك مجرد من أي شيء قد يحجبك عن نظراته العميقة نظراته كانت شبيهة للغاية بتلك النظرات التي صاحبتني في هذياني. رغما عني اضطررت لقطع التواصل البصري الحانق من ناحيتي لأنظر إلى والدتي التي استقبلتني بوداعة كأنما تعاود تقديمي إليهم
تعالي قطعة السكر نحن في انتظارك.
بت أكره هذا اللقب المدلل لأنه تحول لنوع من السخرية خاصة أمام من أمقتهم. تنفست بعمق وتقدمت نحوهم وأنا أجاهد لإخفاء هذا التوتر الملبك الذي أصابني فجأة ربما لأن معايشة هذه النوعية من المواقف لم يكن مستحبا لي على كل حال. تأكدت من رفع هامتي وأنفي للأعلى عندما أصبحت قريبة منهم سرعان ما تحول ارتباكي لكتلة من الغيظ عندما نطق لوكاس بوقاحة ساخرة
النمرة الشرسة عادت لوعيها أخيرا.
اتجهت أنظاري الكدرة إليه ورمقته پغضب قد بدأ في التجمع في حدقتي حتى ذهني استحضر تهديده المستفز لشقيقتي. ابتسم وهو يغمز لي فاشتطت ڠضبا كأنما يتعمد إغاظتي بأسلوبه المزعج ربما على وشك أن ينجح في إخراجي عن هدوئي الزائف لأندفع ناحيته وأطبق في عنقه غير عابئة بتحذيرات خالي ولا پغضب البقية لن يخلصه من قبضتي إلا المۏت. سمعت صوت مكسيم يناديه في لهجة صارمة
لوكاس!
رفع كفيه في الهواء وتابع باسما بسماجة
أنا أتسلى مع كنتنا الشقراء.
ثم أردف موجها حديثه إلى شخصي وهو يضم أصابعه معا لتبدو كالسلاح الڼاري
انظري لم أمت بعد تحتاجين لتحسين
مهاراتك في التصويب إن أردت قتلي.
سخريته مني كانت جلية مهينة إلى حد ما كما أنها جعلتني محط أنظار الجميع أكثر لهذا لم أقبل تهكمه الفظ وحدجته بتلك النظرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *