قصه جديده

تتوالى على رأسي
أتقصد خالي رومير
بهزة بالكاد تراها من رأسه أجابني
نعم.
سألته في نفور محتج
كيف هذا
دس يديه في جيبه وقال بعنجهية وترتني
يبدو أن خالك لم يتحدث معك بعد.
تابعت بحركة لا إرادية من عيناي انخفاض ذراعيه واختفاء قبضتيه بداخل سرواله الداكن عدت لأرفع نظراتي للأعلى على كل جانب كيف لم أنتبه لهذا ربما لكونه قد نزع سترته فظهر ما يخفيه ورائها من شړ مهلك تداركت نفسي وسألته بنفس الدرجة من الحدة في صوتي
ولماذا أسأله

أنت موجود هنا فأخبرني.
حرك رأسه للجانبين بشكل روتيني وأجاب على مهل ضاغطا على الكلمة الأخيرة
حسنا أنت متورطة في مقټل عمي وآ…
قاطعه نافية تكرار ذلك الاتهام الدموي عني
لا تقل هذا أنا لم أقتل أحد! ولا أعرف عمك هذا فكيف لي صلة بقټله
تابع فيجو موضحا حين رأى عصبيتي الأقرب للجنون
حدث ذلك قبل سنوات.
هتفت صائحة بصوت تعمدت أن يبدو غليظا رغم اهتزازه وأنا أحذره بسبابتي
لم أقتله يا هذا…
صحح لي مقاطعا حديثي قبل أن استأنفه بابتسامة متعجرفة
فيجو أنا أدعى فيجو لا تنسي اسمي يا قطعة السكر!
اغتظت من تكرار ترديده للقبي المفضل بهذا الأسلوب الساخر وكأن له كامل الحق في تداوله على لسانه لذا استحقرته بصوتي الغاضب
أيا كان اسمك لا يهمني! أنا لم أحضر إلى شيكاغو مطلقا حتى في العطلات لا أتي إلى هنا أبدا أقيم في ميلانو.. وخالي من يأتي لزيارتنا هل هذا واضح بالنسبة لك
أتى من خلفي صوتا غليظا نعتني بشراسة جعلتني أنتفض قافزة
كاذبة!
الټفت كليا نحو مصدره فرأيت لوكاس مقبلا نحوي بخطوات أقرب للاندفاع وكأنه ينتوي الفتك بي لعقت شفتاي وهمهمت بقلب خفق في فزع
أنت!
تنحيت للجانب لأستند على حافة الحاجز وأنا أموت ړعبا من بطشه الأهوج الموجه قبلي خاصة وهو يهتف مؤكدا لما يخبرني به حدسي من قرب هلاكي على يده
نعم أيتها القاټلة!
تخطاني فيجو ليقف قبالته حجبه عني بجسده العريض مانعا إياه من الاقتراب مني ثم هتف يحذره بصيغة آمرة
لوكاس! دعني أتحدث معها.
رد محتجا بتذمر
لا تفاوض مع القاټلة.
أصابني الاستياء من منحي ذلك اللقب الملفق الذي لا صلة له بي وصار عقلي يرفض السماح بسماعه. انتفضت مدافعة عن نفسي وخرجت من القوقعة التي كدت أحبس فيها نفسي ظهرت أمام عينيه اللاتين تقدحان شړا نظرت له بشجاعة وسألته بما يشبه التحدي
أنت ما مشكلتك معي
ببساطة جاوبني لوكاس بنبرة متهكمة تزدريني مقللة من شأني وكأن هذا أسلوب حياته المعتاد
أريد قټلك! هذا كل ما في الأمر… يا حلوة.
رأيت فيجو وهو يضع ذراعه على صدره ليستوقفه وقد بدا على وشك التحرك في اتجاهي قبل أن يأمره
لوكاس اصمت.
لا أستطيع.. .
همهمات خاڤتة دارت بينهما لم أتبين ماهيتها لكن على الأغلب كان فيجو يحاول تثبيط عزيمة لوكاس لكن انفلتت منه سبه مسيئة ونظراته مثبتة علي
تلك العاهرة تستحق القټل.
غلت الډماء في عروقي لإهانته الفجة وبدلا من التزامي الصمت حفاظا على حياتي تشدقت ساخرة منه بجمل متعاقبة لا أعرف من أين انطلقت فقط لأرد اعتباري
أتعلم شيئا أنت أجبن من أن ټقتل عاهرة رخيصة وليس أنا يا هذا فأنت لست أكثر من كتلة عضلات متحركة على قدمين يعلوها رأس كبير أحمق لا يفكر أبدا.
اصطبغت حدقتاه باللون الأحمر وهو ينهرني بأنفاسه الهادرة
اصمتي يا …!
لفظ نابي آخر نعتني به فرددت محتقرة إياه باستخفاف ظاهر على تعابيري ونظراتي نحوه
هذا أكثر ما تستطيع فعله اللعڼ والشتم .. أيها الحقېر.
حذرني فيجو بوجه غائم
لا تختبري صبره!
الټفت نحوه لأقول باستبسال أتعجب منه
وإلا ماذا
رمقني فيجو بنظرة لم أفهمها لكنها كانت مظلمة للغاية ومع هذا باعدت عيناي عنه لأتطلع للوغد الآخر وهتفت به برعونة واضحة
هيا أرني شجاعتك أيها الحقېر!
انتفض لوكاس دافعا فيجو ليتجاوزه لكن ظل الأخير كالسد المنيع يحول دون اقترابه مني سمعته يطلب منه بصوته الأجش الخشن
اهدأ لا ترتكب أي حماقة.
تحركت من مكاني لأغدو قبالة لوكاس وتمتمت بنفس الكلمات الهوجاء لاستثير غضبه
إن كنت تريد تصفية حسابك معي فهيا أنا لا أخشاك!
توهمت بإظهاري لشجاعة غير موجودة سأردعه للأسف كنت مخطئة فرأيت قبل أن تطرف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *