قصه جديده

للجميع. لم أكن قد أفقت بعد من صدمتي لانتبه لهذا المسئول الذي أصبح

وجوده والعدم سواء وهو يسألني في نبرة متراخية وجلة
هل هناك آ…
قاطعه فيجو قبل أن يتم جملته يأمره بإشارة من إصبعيه
انصرف.
كالعبد الذليل أبدى طاعة عمياء لأمره الموجز وانسحب مع من جاء من رجال دون اعتراض لأظهر أمام نفسي قبل من حولي كالخرقاء المغيبة كيف لم يتفقه ذهني لهذا منذ البداية فأنا حقا في موطن سلطة عائلة سانتوس. اندلع بي ڠضبي من سخافة الموقف الذي وضعت فيه واستدرت أصب غيظي عليه بصړاخي المنفعل
من تظن نفسك هل امتلكت العالم ومن فيه
نطق بكل هدوء مغيظ لي
لا…
ثم تلون ثغره ببسمة ظفر زادت داخلي احتراقا وڠضبا
فقط أنت.
لم أتحمل هذه النبرة المتحكمة في صوته والتي تشير علنا إلى كوني أسيرته فصړخت فيه بتحد سافر
لن يحدث أنا لست ملكا لأحد.
ما راود عقلي قبل لحظات من أفكار غير مرتبة لرسم خطة عاجلة للهروب من محيطه والوصول إلى المطار قبل أن تطالني يداه الملوثة بالډماء شرعت في تنفيذها دون أن أعرف كيف ستتم بالضبط المهم ألا أبقى هنا للحظة أخرى لذا بكل ما في من عنفوان وڠضب اندفعت ركضا للخارج بعد أن التقطت حقيبة يدي الصغيرة لأعلقها حول عنقي وأهرع ناحية المصعد. فتح الباب في التو فولجت لداخله وضغطت على زر إغلاقه متوقعة أن يلحق بي في أي ثانية. تفقدت خلال تواجدي بالمصعد ما احتوته حقيبتي كان جواز سفري وهويتي بها بالإضافة لحافظة نقودي وهاتفي المحمول وهذا ما يهم.
بمجرد أن فتح الباب المعدني على مصراعيه اندفعت خارجة منه وأنا متحفزة للغاية لم أجد أحدا ليوقفني فزادني هذا إحساسا بالثقة تابعت سيري الأقرب للركض نحو الخارج وألقيت بنفسي داخل أول سيارة أجرة قابلتني. سألني السائق وأنا ألهث لالتقط أنفاسي
إلى أين سيدتي
من بين لهاثي السريع أخبرته
المطار.
هز رأسه في طاعة وانطلق بسيارته في اتجاه الطريق السريع المؤدي إلى المطار عندئذ فقط شعرت بكتلة من الراحة تنتشر في أوصالي ابتهجت أساريري واسترخت عضلات وجهي المشدودة وأخذت أردد بين جنبات نفسي في ارتياح
أخيرا لن أعود إلى هنا.
دار في مخيلتي المستنزفة وأنا أستند برأسي على مقعد السيارة الخلفي تجسيدا مقاربا لما يمكن أن يحدث حين يعلم خالي بمسألة فراري السرية من القصر. توقعت أن يثور في وجه والدتي المسكينة ويتهمني برعونة متهورة ووجهه قد اشټعل بحمرته الظاهرة. لم أكن مكترثة لغضبه ولن أعبأ باتخاذه موقفا معاديا ضدي ففي الأخير أنا من عليه التعامل مع الوضع. ابتسمت لمجرد تخيل ملامحه وشعرت بالمزيد من السکينة تتسلل إلي عندما قرأت لافتة المطار على بعد بضعة كيلومترات. أردت فقط الاطمئنان على صوفيا فهي مرهفة الحس لن تتحمل أي أخبار سيئة عني خاصة حينما تعلم بغيابي لهذا قررت مهاتفتها في عجالة لأجعل قلبها المذعور يهدأ بالطبع لن أطلعها على مكاني لكني سأجعلها تطمئن.
تنفست بعمق وأخرجت الهاتف من حقيبتي لأطلبها في التو بمجرد أن سمعت الرنين يصدح في الطرف الآخر وجدتها تجيب في لهفة متسائلة
ريانا ابنتي هل هذه أنت
لفظت الهواء على مهل قبل أن أرد في تريث هادئ لئلا تشعر بالقلق
نعم أمي.
ارتفعت نبرتها بعض الشيء وهي تهتف بي متسائلة في خوف غريزي
أين أنت
أجبتها وأنا أنظر بحذر إلى السائق المشغول بمتابعة حركة السير المزدحمة
لا تقلقي أنا بخير.
سألتني مجددا لتتأكد
هل أنت كذلك أم أنك تكذبين
أجبت ببساطة محاولة نفض ما اختبرته من خوف عميق عن ذاكرتي
صدقيني أنا في أحسن حال…
بلا صوت أكملت جملتي وأنا اختطف نظرة جانبية عابرة من نافذتي للطريق السريع من حولي
حاليا.
سمعتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *