قصه جديده

يشير بيده
اذهبي وأنا قادم خلفك.
رأيتها وهي تومئ برأسها مرددة
حسنا.
شيعتها بنظرة سريعة تشتت عنها عندما هدر خالي من جديد ينذرني بلهجة أشد بأسا قبل أن ينصرف
إن فسد الأمر سأضع رصاصة في رأسك!
انقبض قلبي وتمزق من حديثه فنظرت إلى والدتي بذهول مصډوم فرددت الأخيرة بعجز واضح عليها
لا تخافي صغيرتي لن يحدث شيء.
كنت متيقنة أنها مثلي لا تملك زمام أمرها ولا تمتلك حرية التصرف في أي شيء الكل يخضع لأوامر خالي لا يوجد من يتجرأ على مخالفته من الأساس نكست رأسي في خزي وأنا أخبر نفسي بندم كبير
يا ليتني لم أت إلى هنا!
…………………………………………………………
بعزة نفس وكبرياء ما زال متواجدا بداخلي وقفت أمام المرآة المتواجدة في ركن الغرفة أتأمل وجهي المتورم من الجانب بنظرات ملية مطولة بعد أن انتهيت من تصفيف شعري وجمعه في كومة واحدة ليبدو كذيل حصان منسدل على ظهري. لم أضع مسحة واحدة من مساحيق التجميل بالرغم من إحضار والدتي لخاصتها حتى أستخدمها . أردت أن أجعل من أنا مقبلة على مواجهتهم
جميعهم يريدون مني أن أكون الزوجة المخلصة الوديعة الطيعة تلك التي تكون محبوبة في الأوساط الاجتماعية نهارا ومحمومة بوهج الحب مع زوجها الكريه ليلا أي منطق هذا كيف أمنح من لا أستطيع النظر في وجهه مشاعري الفياضة وإخلاصي الكامل في الحب انتشلني من دوامة أفكاري المتصارعة هذه اللمسة الرقيقة من صوفيا على كتفي فاستدرت ناحيتها لأجدها تفرد ثوبا من اللون الأصفر على طرف السرير رسمت ابتسامة زائفة لم تنجح في خداعي وهي تخاطبني
انظري إليه صغيرتي أليس رائعا
حملقت في الثوب المصنوع من قماش الستان الناعم بنظرات نافرة غير راضية لأعلق بعدها في عبوس
لا أحب هذا اللون…
رفرفت صوفيا برموشها في تردد فرحت أعلل لها احتجاجي
وأنت تعلمين ذلك الأصفر يبدو مزعجا وفاقعا للغاية.
حاولت إقناعي بارتدائه فأشارت إلى هيئته قائلة بما يشبه الإلحاح
لكنه من أحد بيوت الأزياء الشهيرة و…
استمرت في إبداء محاسن الثوب لعلها تنجح في إقناعي بالنهاية ومع ذلك سيطر على عقلي سؤالا واحدا لم أتركه يحيرني وحادثتها بما يجول في رأسي
من أحضره أمي
أتاني ردها مائعا محايدا ومثيرا للمزيد من الشكوك
لا يهم من جاء به إنه جميل وأجده لائقا بك.
أوشكت على تكرار اعتراضي لكنها هتفت في تصميم يشوبه قدرا من التحذير المتواري
من الأفضل أن ترتديه هذه رغبة خالك.
نطقت في تهكم مزعوج وقد ازدادت تعابيري تجهما
خالي الحنون.
ربتت على ظهري تتعجلني في جدية
هيا لا نريد أن نتأخر.
أكملت الناقص من كلامها في ألم محسوس في نبرتي وأنا أتحسس بشرتي المطبوع عليها أصابعه
وإلا تعرضت لصفعاته.
لعقت شفتيها واستطردت في تحرج
لن أبرر تصرفه لأنه مرفوض في كل الأحوال ولكنه في الأخير يبحث عن أمن الجميع أنت قبل شقيقتك.
رمقتها بهذه النظرة الحادة الناقمة ومع ذلك قابلتها بلطف وهي تزيد من محاولاتها البائسة لإقناعي بالارتضاء بالأمر الواقع
حلوتي أنا أخشى عليك من بطشهم أنت لا تعرفين كيف هي حياة العصاپات وهم أناس لا يرحمون.
ثم مدت يدها لتلامس وجنتي وهي تقترح علي باسمة
لما لم تضعي من هذا القليل ستبدين فاتنة للغاية.
أبعدت وجهي عن أناملها هاتفة في رفض معاند
لا أريد.
هذه المرة لم تسع للضغط علي وعلقت في تفهم وهي تتحرك ناحية باب الغرفة
حسنا لا يهم ارتدي ذلك وأنا أنتظرك بالخارج.
تابعتها بناظري وهي تغادر بابتساماتها المصطنعة التي أخفت ورائها
حزنها المكشوف لأقف بمفردي في منتصف الغرفة حانقة وناقمة على كل شيء. كدت أركل الثوب بقدمي فابتعدت لأقف عند النافذة باحثة عن دفعة من الهواء البارد لأطفئ

