قصه جديده

المزيد
ولكنه أصر علي
إنها هدية من السيد …
وأدار رأسه في اتجاه أحدهم تتبعت نظراته لأجد فيجو محدقا بي بنظارته القاتمة من طاولته البعيدة عني أصبت بالذهول لقد حدد مكاني رغم صعوبة إيجادي وسط ذلك الزحام. لن أنكر أني شعرت بنفس الرجفة المرعبة تغزو جسدي بقوة أخبرت نفسي بضرورة إخفاء أي أمارة تدل على خۏفي وباستبسال يناقض الړعب المسيطر علي أمسكت بالكأس ورفعته عاليا بعد أن صرفت النادل ثم سكبت ما فيه خلفي وتلك الابتسامة المتعجرفة تحتل شفتي ربما محاولة طفولية مني لكنها تستحق التجربة. أعدت الكأس إلى مكانه ولكن موضوعا على حافته ثم أرحت ظهري للخلف وأنا أتطلع إليه بغرور سعيد رأيته يومئ برأسه لي بدا متقبلا لردة فعلي الخرقاء مما أفسد علي متعتي. أشحت بوجهي نحو الخليج مجددا زافرة الهواء المكبوت في صدري دفعة واحدة.
دقائق وعاد الصخب ينتشر في المكان بسبب قيام العروسين بافتتاح ساحة الرقص برقصتهما الأولى بدت الموسيقى جيدة ومع ذلك لم أبدو متحمسة لمتابعة حركاتهما الإيقاعية فالزوجان غير متناسقين بالمرة العروس شاردة وتوترها واضح للعيان والعريس متحكم بطريقة خانقة للأنفس. بالطبع أجبرت عيناي على عدم ملاحقة فيجو لأتركه ېحترق كمدا لتجاهلي إياه لكن من حين لآخر أبت حاسة البصر الانصياع لأوامر عقلي واختلست النظرات نحو مكانه. زفير ارتياح خرج من جوفي حين اختفى عن المشهد شعرت بالحرية أخيرا وحاولت الاندماج في الحفل الممل .. دنا رومير من طاولتي وبصحبته أحد الأشخاص لكن الأخير استوقفه أحدهم ليرحب به في اهتمام مبالغ به. ابتسم خالي بحماس زائد عندما سألني وهو يدور برأسه على الحضور
أين صوفيا
أجبته بشكل آلي
في الحمام ستعود الآن.
تنحى للجانب ليتابع معرفا بضيفه
أقدم لك سيد مكسيم ابنة أختي.
نظرة سريعة ألقيتها على الضيف بدا في الخمسين من عمره ېدخن سېجارا كوبيا استله من بين شفتيه وهو يستقر بنظراته على وجهي وكبادرة تهذيب مني اضطررت أن أنهض لمصافحته ثم قلت بابتسامة رقيقة
مرحبا.
بادلني المصافحة بحرارة قبل أن يقول في إعجاب
جميلة كأمها.
قال رومير في زهو
أنت تعلم جينات الجمال موروثة لدينا.
شاركه ضيفه الرأي مرددا في استحسان
بالطبع.
استدار كلاهما نحو والدتي حين أقبلت تقول برقة ونعومة
أهلا..
أدار خالي ظهره لي ليعيد تقديم ضيفه لها
صوفيا قابلي السيد مكسيم… إنه زعيم عائلة سانتوس!
عندما نطق بتلك الكلمات الأخيرة هبط قلبي في قدمي فزعا تشتت نظراتي وتشوش تفكيري من الصدمة لما لم يتفقه ذهني لحضوره المهيب منذ البداية فأغلب المتواجدين هرعوا لتحيته بإجلال مبالغ فيه ولمحته تقريبا خلال جلوسه على طاولة القادة ولذا من البديهي أن يكون تواجده هنا للمشاركة في حفل العروس حيث يعد ذلك الارتباط بمثابة هدنة مؤقتة بين العائلات المتناحرة. تحفزت في وقفتي ورغم كوني بت متجاهلة من قبل ثلاثتهم بعض الشيء إلا أنهم بدوا على وفاق غريب يناقض المشاعر العدائية القاټلة التي يكنها باقي أفراد العائلة نحو خالي. عبست تعبيراتي عندما رأيت مكسيم يدعو والدتي للرقص معه والأخيرة لم تدخر وسعها وهتفت بترحاب رقيق
يسعدني ذلك سيد مكسيم.
رد بنوع من التحدي وهو يتغزل بها بنظراته الخبيرة
لنرى مهاراتك أيتها الأميرة.
ضحكت والدتي ملء شدقيها وبصفاء ردت على كلماته اللطيفة
حاول أن تجاريني.
وتركته يقودها لساحة الرقص بينما جلست في تذمر عابس وقد تهدل كتفاي بسأم. لم أحبذ أبدا رؤية والدتي بين أحضان أحد هؤلاء القتلة آه لو تعلم ما يضمره القلب! فقط لو اتسعت نظرتها المحدودة وتخلت عن البريق الزائف المحاوط بها لرأت نواياهم الحقيقية.
ظننت أن كل شيء سيسير على ما
