جوزي الطيار

تلف ورانا.
قلت بهدوء:
— العربية اللي ورانا.
بص في المراية.
وشه اتغير.
— عارفها.
— مين؟
— ما تبصيش وراكي.
لكن الفضول غلبني.
لفيت بسرعة.
ولقيت الراجل اللي شفته في الفيديو.
قاعد جنب السواق.
ولما شافني…
ابتسم.
ابتسامة باردة.
كأنه بيقول…
أنا لسه هنا.
ضغط كريم البنزين.
العربية سرعت.
لكن العربية التانية سرعت هي كمان.
بدأت مطاردة وسط الشوارع.
قلبي كان هيقف.
وفجأة…
دخل كريم شارع جانبي ضيق.
العربية اللي ورانا كملت على طول.
اختفت.
وقف العربية.
وسند راسه على الدركسيون.
— كانوا هيعرفوا مكان البنك.
بصيتله.
— يبقى إحنا رايحين البنك فعلًا؟
هز راسه.
…
بعد ساعة…
وقفنا قدام مبنى قديم.
مافيهوش أي لافتة.
دخلنا.
راجل كبير في السن كان مستنينا.
بص لكريم.
وبعدين بصلي.
وقال:
— اتأخرتوا.
رد كريم:
— الطريق كان صعب.
الراجل طلع دفتر قديم.
قلب صفحاته.
وقال:
— الخزنة باسم شخص واحد بس.
بصيت لكريم.
استغربت.
قلت:
— باسم مين؟
الراجل رفع عينه.
— باسم الدكتورة مريم.
شهقت.
أنا؟
عمري ما دخلت المكان ده.
الراجل كمل.
— الخزنة اتفتحت أول مرة من سنتين.
واتقفلت بنفس اليوم.
وصاحبة التوقيع كانت حضرتك.
بصيت للورقة.
كان فيها توقيع فعلاً.
نفس توقيعي.
لكن…
أنا مستحيل مضيت هنا.
قلت بانفعال:
— ده مزور.
الراجل هز راسه.
— لا.
بصمة الإصبع كمان موجودة.
اتجمدت.
إزاي؟
مين قدر ياخد بصمتي؟
وليه؟
فتح الراجل باب حديد كبير.
ومشينا في ممر طويل.
لحد ما وقف قدام خزنة مكتوب عليها.
17.
مديت إيدي بالمفتاح.
لكن الراجل وقفني.
— لازم المفتاحين مع بعض.
بصيت ناحية كريم.
طلع مفتاحه.
الاتنين دخلوا في نفس الوقت.


