جوزي الطيار

لكن كان فيه ظرف صغير في الجنب.
مكتوب عليه بخط الدكتور سامح.
“يُفتح داخل المستشفى فقط.”
شهقت.
— يعني هو كان عارف.
كريم أخد الظرف.
لفه بين إيده.
كان تقيل بشكل غريب.
قال:
— فيه حاجة جواه.
مزق طرفه بحذر.
وقع منه مفتاح إلكتروني صغير.
ومعاه كارت بلاستيك.
مكتوب عليه:
B2 – ARCHIVE
بصيت باستغراب.
— أرشيف إيه؟
رد كريم وهو بيحاول يفتكر.
— تحت المستشفى فيه بدروم قديم.
كانوا قافلينه من سنين.
كل الموظفين كانوا فاكرين إنه مخزن.
الدكتور سامح مرة لمحلي وقال…
“فيه أماكن في المستشفى محدش يعرف إنها لسه موجودة.”
اتنهد.
— يمكن كان يقصد المكان ده.
الصوت الآلي قاطعنا.
“يتبقى سبعة عشر دقيقة.”
وفي اللحظة دي…
نور الطوارئ انطفى ثانية واحدة.
ولما رجع…
لقينا حد واقف في آخر الممر.
ست.
لابسة بالطو أبيض.
وشعرها مربوط.
وشها كان مرهق.
لكن أول ما شفته…
افتكرت الاسم اللي قريناه في الدفتر.
الدكتورة مها.
أخت الدكتور سامح.
بصتلنا بعين مليانة خوف.
ورفعت صباعها على بؤها.
إشارة إنها عايزة مننا نسكت.
جريت ناحيتها.
قلت بسرعة:
— إنتِ الدكتورة مها؟
هزت رأسها.
— مفيش وقت.
بصت للحقيبة.
— أخدتوا السجل؟
قلت:
— أيوه.
— والهارد؟
— معانا.
اتنفست براحة كأن حمل كبير اتشال من عليها.
وقالت:
— يبقى لسه فيه أمل.
كريم قرب منها.
— ابني فين؟
سكتت.
غمضت عينها ثواني.
ولما فتحتهم…
كان واضح إنها بتحارب دموعها.
قالت:
— هو عايش.
الكلمة دي لوحدها كانت كفاية تخليني أبكي.
لكنها كملت بسرعة.
— بس لو رحتوا المستشفى من الباب الرئيسي…
مش هتوصلوله.
قلت:
— ليه؟
— لأن من ساعة ما خرجت من هنا…
وصلهم خبر إنكم هتعرفوا مكانه.
دلوقتي المستشفى كلها متراقبة.
كل كاميرا.