جوزي الطيار

إلا الست اللي هو عايز يقف جنبها.
خلصت السونار.
الحمل كان طبيعي.
طبعت التقرير.
وكتبتلها تحويل لدكتورة تانية.
ندى بصتلي وقالت:
— هو ماينفعش إنتي اللي تتابعي حملي كله؟
كريم هيبقى مطمن أكتر.
قلت بمنتهى الحسم:
— لأ.
كريم خبط الورق على المكتب.
وقال بعصبية:
— كان ممكن تبقي أرحم من كده.
ندى قامت تمشي…
لكن قبل ما تخرج…
لفتت ناحيتي وقالت بابتسامة مصطنعة:
— على فكرة يا مريم…
أنا هرجع لكريم الـ 450 ألف جنيه اللي سلفهالي الأسبوع اللي فات.
الدنيا وقفت.
أربعمية وخمسين ألف.
نفس المبلغ…
اللي كنا محوشينه علشان نبدأ رحلة الحقن المجهري.
وش كريم قلب أبيض.
وقال بسرعة:
— ندى… اسكتي.
لكن بعد فوات الأوان.
أنا لا عيطت…
ولا صرخت.
فتحت الدرج.
طلعت جواب كنت مستنياه من الصبح.
بعثة تخصص لمدة سنتين في القاهرة.
كنت ناوية أرفضها…
علشان ما أبعدش عن جوزي.
مسكت القلم.
ومضيت بالموافقة.
بعدها مباشرة…
قفلت كل الكروت البنكية الإضافية اللي معاه.
وكلمت المحامية سارة.
وقلت لها:
— ابدئي إجراءات الطلاق.
وأنا واقفة عند الشباك…
شفت كريم خارج من العيادة.
وبيحاوط بطن ندى بإيده…
كأنها مراته.
في اللحظة دي…
وصلتلي رسالة من رقم غريب.
“ما تصدقيش موضوع الحمل… ندى مش بتخدع جوزك بس.”
قلبي اتقبض.
لأول مرة…
ماكنتش غيرانة.
كنت خايفة.
لأن كل حاجة كانت مترتبة…
ميعاد الكشف…
الفلوس…
النزيف…
وحتى الطريقة اللي خلتني أعرف الحقيقة.
رفعت عيني…
فلقيت كريم شاف جواب النقل اللي في إيدي.
وفجأة…
جري ناحيتي…
وعينيه مليانة رعب…
رعب عمري ما شفته فيه قبل كده.
وساعتها… بدأت الحكاية الحقيقية…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني
كريم كان بيجري ناحية باب العيادة بسرعة لدرجة إن الممرضات بصوا عليه باستغراب.
وقف قدامي وهو بيحاول يلتقط نفسه.
بص على الورقة اللي في إيدي.
وبعدين رفع عينيه ليا.
— إنتِ وافقتي؟
طيّت الورقة بهدوء وحطيتها جوه الملف.
— أيوه.
هز راسه بعصبية.
— إنتِ بتهزري صح؟
— لأ.
— يعني هتسافري؟
— دي بعثة شغل… مش رحلة.
قرب خطوة.
— وإحنا؟
ابتسمت ابتسامة باردة.
— هو لسه فيه إحنا؟
سكت.
لأول مرة من وقت ما دخل العيادة…
