جوزي الطيار

رقم المستشفى.

 

رديت.

 

السكرتيرة قالت بصوت متوتر:

 

— يا دكتورة… فيه لجنة من الوزارة مستنياكي بكرة الصبح.

 

استغربت.

 

— لجنة ليه؟

 

— بيقولوا فيه شكوى رسمية ضد حضرتك.

 

قلبي انقبض.

 

— شكوى بإيه؟

 

— بيتهموكي إنك صرفتي أدوية محظورة لمريضة حامل.

 

وقفت مكاني.

 

أنا عمري ما حصل.

 

قلت بسرعة:

 

— اسم المريضة؟

 

سكتت ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

— ندى سامح.

 

قفلت المكالمة.

 

وحسيت إن الأرض بتميد بيا.

 

يعني اللعبة بدأت.

 

مش بس بيهددوني.

 

دول كمان بيحاولوا يدمروا مستقبلي.

 

دخلت أوضة النوم.

 

كريم كان قاعد على طرف السرير.

 

واضح إنه ما نامش.

 

أول ما شافني…

 

قام.

 

— سمعتي؟

 

— عن الشكوى؟

 

هز راسه.

 

— أيوه.

 

بصيتله.

 

— كنت عارف؟

 

خفض عينه.

 

وده كان كفاية.

 

قلت بمرارة:

 

— بقى حتى سمعتي المهنية داخلة في اللعبة؟

 

قال بسرعة:

 

— أقسم بالله أنا ماليش دعوة.

 

ضحكت.

 

— الغريب إن كل حاجة بتحصل حواليك.

 

لكن عمرك ما يبقى ليك دعوة.

 

فضل ساكت.

 

وبعدين طلع من جيبه مفتاح صغير.

 

حطه قدامي.

 

بصيتله.

 

كان شبه المفتاح اللي لقيته في الظرف.

 

قال بهدوء:

 

— عندك مفتاح زيه… صح؟

 

اتجمدت.

 

ما عرفتش هو عرف منين.

 

ابتسم ابتسامة حزينة.

 

— اللي بعتلك الظرف… كان عارف إني هعرف.

 

— مين هو؟

 

— معرفش اسمه الحقيقي.

 

لكن أعرف لقبه.

 

اتنفست ببطء.

 

— إيه هو؟

 

رفع عينه فيا وقال:

 

— الشاهد.

 

الكلمة وقعت تقيلة.

 

— شاهد على إيه؟

 

— على كل حاجة بدأت من سنتين.

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

— لو لقيتي الخزنة رقم 17 قبلهم…

 

كل حاجة هتتغير.

 

لكن لو هم وصلولها الأول…

 

مش هيبقى فيه طلاق…

 

ولا بعثة…

 

ولا حتى حياة نرجع نعيشها.

 

وفي اللحظة دي…

 

وصلت رسالة جديدة على موبايل كريم.

 

كان ناسيه على الترابيزة.

 

الشاشة نورت قدامي.

 

من غير ما ألمسه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *