جوزي الطيار

 

دخلنا ممر ضيق كله مواسير قديمة.

 

كنت بنهج.

 

وهو بينهج.

 

لكن ولا واحد فينا وقف.

 

بعد دقايق…

 

وصلنا لباب بيطلع على شارع جانبي.

 

خرجنا.

 

والدنيا كانت زحمة.

 

أول ما وسط الناس…

 

كريم وقف.

 

وسند على عربية مركونة.

 

كان الدم بينزل من كتفه.

 

بصيت له لأول مرة كويس.

 

الرصاصة كانت خدشته.

 

لكن الإصابة مش بسيطة.

 

قلت بسرعة:

 

— لازم مستشفى.

 

هز رأسه بعنف.

 

— لأ.

 

— هتنزف.

 

— المستشفى أول مكان هيدوروا فيه.

 

سكت شوية.

 

وبعدين مد إيده ناحيتي.

 

— الفلاشة.

 

رجعت خطوة لورا.

 

افتكرت آخر كلام قاله الشاهد.

 

“أوعي تفتحيها قدام كريم.”

 

قلت بهدوء:

 

— مش هديهالك.

 

بصلي بحزن.

 

— لسه مش واثقة فيا.

 

رديت من غير تردد.

 

— بعد كل اللي حصل؟

 

مستحيل.

 

ابتسم ابتسامة وجع.

 

— عندك حق.

 

قعد على الرصيف.

 

وأغمض عينه للحظة.

 

كنت أول مرة أشوفه ضعيف بالشكل ده.

 

وفجأة…

 

قال جملة خلتني أتجمد.

 

— أنا ما خنتكيش مع ندى.

 

بصيتله.

 

— يعني إيه؟

 

— الحمل اللي شوفتيه…

 

ماكانش من اللي في دماغك.

 

— أومال إيه؟

 

فتح عينه.

 

— ندى كانت مخطوبة لواحد اسمه ياسر.

 

اشتغل مع شركة استثمارات كبيرة.

 

الشركة دي كانت مجرد واجهة.

 

الحقيقة…

 

كانت شبكة بتتاجر في الأطفال حديثي الولادة.

 

قلبي دق بعنف.

 

كمل:

 

— ندى اكتشفت بالصدفة إنهم بيزوروا شهادات وفاة أطفال…

 

ويسلموهم لعائلات تانية بأسماء جديدة.

 

ولما حاولت تبلغ…

 

قتلوه.

 

— تقصد خطيبها؟

 

هز رأسه.

 

— قدامها.

 

سكت شوية.

 

وأكمل:

 

— وبعدها قالولها…

 

يا تشتغلي معانا…

 

يا تموتي.

 

فضلت ساكتة.

 

كل كلمة كانت بتغير الصورة.

 

لكن لسه فيه فراغات.

 

قلت:

 

— وابني؟

 

غمض عينه.

 

— لما عرفوا إنك هتولدي…

 

قرروا ياخدوه.

 

صرخت:

 

— إزاي؟

 

أنا كنت في مستشفى محترمة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *