جوزي الطيار

 
الفصل الخامس

 

فضلت ماسكة الصورة بإيدي.

 

ببص لوشي فيها…

 

وبحاول أفتكر اليوم ده.

 

يوم خرجت من المستشفى بعد العملية.

 

كان يوم أسود.

 

فاكرة إن كريم ساعتها كان واقف بعيد بيتكلم في التليفون.

 

ولما سألته مع مين…

 

قال إنها مكالمة خاصة بالشغل.

 

دلوقتي…

 

بدأت أشك حتى في الذكرى دي.

 

حطيت الصورة على الترابيزة.

 

وبدأت أقلبها تاني.

 

الورق كان سميك بطريقة غريبة.

 

ضغطت عليه بصوابعي.

 

حسيت إن فيه حاجة جواه.

 

جبت مقص صغير.

 

وفتحت طرف الصورة بحذر.

 

وقع منها كارت ذاكرة صغير جدًا.

 

اتسعت عيني.

 

دخلته في اللابتوب.

 

ظهر ملف واحد فقط.

 

عنوانه…

 

“الغرفة 308”.

 

فتحت الفيديو.

 

الصورة كانت مهزوزة كأن اللي بيصور مستخبي.

 

المكان…

 

المستشفى اللي كنت فيها.

 

والتاريخ…

 

نفس يوم العملية.

 

بدأ التسجيل قدام أوضة العمليات.

 

بعد شوية ظهر كريم.

 

كان واقف لوحده.

 

وبعدين جه راجل لابس بدلة رمادي.

 

صافحه.

 

وسلمه ظرف.

 

الراجل قال بصوت واضح:

 

— مبروك… المرحلة الأولى نجحت.

 

كريم رد بعصبية:

 

— أوعى تقربوا منها.

 

الراجل ابتسم.

 

— طول ما إنت ملتزم… محدش هيقرب لها.

 

قرب منه كريم وقال:

 

— اتفقنا إن اللي بينا يخلص بعد آخر ملف.

 

الراجل ضحك.

 

— الاتفاقات بتتغير.

 

الفيديو انتهى فجأة.

 

رجعت أشغله من الأول.

 

مرة…

 

واتنين…

 

وثلاثة.

 

كل مرة كنت أركز في حاجة مختلفة.

 

لحد ما وقفت عند لقطة صغيرة.

 

انعكاس إزاز باب العمليات.

 

كان فيه شخص واقف بعيد.

 

ست.

 

لابسة إسدال أسود.

 

وشها مش واضح.

 

لكن كانت شايلة شنطة جلدية حمراء.

 

الشنطة دي…

 

أنا شفتها قبل كده.

 

لكن فين؟

 

قعدت أفكر.

 

وفجأة افتكرت.

 

ندى.

 

كانت شايلة نفس الشنطة يوم دخلت عيادتي.

 

هل كانت هي؟

 

ولا مجرد شنطة شبهها؟

 

قبل ما ألحق أكمل التفكير…

 

الموبايل رن.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *