جوزي الطيار

ظهر كريم.

واقف مستني حد.

بعد دقيقة…

وقفت عربية سودا.

ونزل منها راجل في الخمسينات.

بدلة غالية.

وشكله معروف.

فتح باب العربية الخلفي.

ونزلت ندى.

كانت مش حامل.

بطنها كانت مسطحة تمامًا.

وقفت قدام الراجل.

وسمعته بيقول:

— لازم خلال أسبوعين كل الناس تصدق إن الحمل ده حقيقي.

ندى ردت بثقة.

— متقلقش… الدكتور نفسه هيصدق.

الراجل ضحك.

— وأنا مش فارق معايا الدكتور… أنا فارق معايا كريم.

الفيديو وقف.

اتنفست بصعوبة.

فتحت الملف التاني.

كان تسجيل صوتي.

صوت ندى واضح.

— هو لسه فاكر إن الطفل ممكن يكون ابنه؟

وجالها رد من نفس الراجل.

— أهم حاجة يفضل فاكر كده لحد ما ننهي اللي إحنا عايزينه.

ندى ضحكت.

ضحكة باردة.

— ولو مراته كشفتنا؟

الراجل رد من غير تردد.

— مراته آخر واحدة هتعرف.

قفلت التسجيل.

إيديا كانت بتترعش.

يعني الرسالة كانت صح.

ندى فعلًا بتخدع كريم.

لكن السؤال اللي كان بيمزقني…

ليه الفلاشة دي كانت مخبية في درج كريم؟

وهل هو كان بيحاول يحمي الحقيقة…

ولا بيخبيها؟

في اللحظة دي بالضبط…

وصل إشعار جديد على اللابتوب.

ملف كان متعمله مزامنة تلقائية.

اسم الملف:

“اعتراف كريم – لا يُفتح إلا إذا اختفيت.”

اتجمدت مكاني…

وبدأت أفتح الملف ببطء.

يتبع
الفصل الثالث

فتحت الملف…

لكن قبل ما يشتغل…

طلب كلمة مرور.

قعدت أبص للشاشة.

أربع خانات.

أول رقم جه في بالي…

تاريخ جوازنا.

رفض.

تاريخ ميلاده.

رفض.

تاريخ أول يوم اتقابلنا.

رفض.

قفلت اللابتوب بعصبية.

واضح إنه مش سايب أي حاجة للصدفة.

لكن قبل ما أقوم…

وصل إشعار جديد على الموبايل.

الرقم المجهول.

“دوري في جيب الجاكيت الكحلي.”

بصيت ناحية أوضة النوم.

كريم كان نايم.

دخلت بهدوء.

الجاكيت الكحلي كان معلق على الشماعة.

مديت إيدي في الجيب الداخلي.

طلعت ورقة صغيرة مطوية.

فتحتها.

أربع أرقام.

٢٧١١.

رجعت بسرعة.

كتبت الأرقام.

الملف اتفتح.

ظهر كريم قدام الكاميرا.

وشه كان مرهق.

ودقنه طويلة كأنه ما نامش من أيام.

بص مباشرة للكاميرا وقال:

“لو إنتِ يا مريم اللي بتشوفي الفيديو ده…

فمعنى كده إن كل حاجة خرجت عن السيطرة.”

اتجمدت مكاني.

“أنا عارف إنك هتكرهيني.

وعارف إن اللي عملته مالوش أي تبرير.

لكن قبل ما تحكمي عليا…

اسمعي للنهاية.”

خد نفس طويل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *