جوزي الطيار

ما لقى كلام يقوله.

لكن بعد ثواني…

اتعدل في وقفته.

وقال بنبرة حاول يخليها هادية:

— مريم… اللي شوفتيه ليه تفسير.

— وأنا مش عايزة أعرفه.

— لازم تسمعيني.

— زي ما سمعتني وأنا في العمليات لما فقدت ابني؟

اتجمد مكانه.

الكلمة خبطته.

لكنه رجع قال بسرعة:

— الموضوع مختلف.

— فعلًا.

لفيت علشان أمشي.

مسك دراعي.

بصيت لإيده.

من غير ما أتكلم.

سابها فورًا.

لأنه فهم من نظرتي إن لمسته بقت تقيلة عليا.

خرجت من العيادة من غير ما أبص ورايا.

…

في العربية…

فضلت الرسالة المجهولة قدامي.

“ما تصدقيش موضوع الحمل… ندى مش بتخدع جوزك بس.”

كتبت لصاحب الرقم.

“إنت مين؟”

فضلت الشاشة ساكتة.

دقيقة…

اتنين…

خمسة.

وبعدين وصل رد.

“لو عايزة تعرفي الحقيقة… بصي على الفلاشة اللي في الدرج التالت بمكتب جوزك.”

قلبي دق بسرعة.

كتبت تاني.

“إنت مين؟”

لكن الرسائل بقت عليها علامة إرسال واحدة.

الرقم اختفى.

…

وصلت البيت.

كان هادي بشكل غريب.

دخلت أوضة المكتب.

مكان كان كريم دايمًا يقفل بابه ويقول:

“شغل.”

وقفت قدام المكتب.

فتحت الدرج الأول.

ورق.

الثاني.

ملفات.

الثالث…

كان مقفول بمفتاح صغير.

ابتسمت بسخرية.

بعد سبع سنين جواز…

لسه فيه أدراج مقفولة.

افتكرت سلسلة المفاتيح الاحتياطية.

كانت لسه مكانها في المطبخ.

رجعت.

جربت أول مفتاح.

ما فتحش.

التاني…

برضه.

أما التالت…

صدر صوت خفيف.

والدرج اتفتح.

كان فيه ظرف أبيض.

وساعة قديمة.

وفلاشة سوداء صغيرة جدًا.

من غير أي علامة.

مسكتها.

وفي اللحظة دي…

سمعت باب الشقة بيتفتح.

كريم رجع.

قفلت الدرج بسرعة.

وحطيت الفلاشة في جيب البالطو.

دخل المكتب وهو بيبصلي باستغراب.

— بتعملي إيه هنا؟

بصيتله بثبات.

— بدور على أوراقي.

اتوتر للحظة.

لكن حاول يبين طبيعي.

— لقيتيها؟

— أيوه.

خرجت من المكتب.

ولاحظت إنه جري يفتح الدرج أول ما خرجت.

فضلت ماشية كأني ماخدتش بالي.

لكن قلبي اتأكد…

إن الفلاشة دي أهم من أي حاجة في البيت.

…

بالليل…

بعد ما نام.

قعدت في الصالة.

فتحت اللابتوب.

وصلت الفلاشة.

ثواني…

وظهرت ملفات كتير.

صور.

مقاطع فيديو.

ومجلد واحد اسمه:

“في حالة حدوث أي شيء.”

حسيت بقشعريرة.

فتحت المجلد.

أول ملف كان تسجيل كاميرا مراقبة.

التاريخ…

من أسبوعين.

المكان…

جراج مستشفى خاصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *