وريثه في السر

حسام ضحك.
“إنتِ عارفة إن بنتك متجوزاني ليه؟”
أمي قالت:
“عشان كنت عايز توصل للخاتم.”
“مش بس الخاتم.”
حسام بص لي.
“كنت عايز أوصل للحسابات.”
أبويا قال:
“وماوصلتش.”
حسام ضحك.
“لحد ما آية خلفت.”
أنا اتجمدت.
“يعني إيه؟”
حسام قال:
“الدكتورة اللي كانت متابعة حملك كانت واحدة من رجالتنا.”
ياسين رفع عينه.
“إيه؟”
حسام كمل:
“كانت هتبلغني بنوع الجنين.”
أنا حطيت إيدي على بوقي.
“لكنها ما بلغتكش.”
“لأنها ماتت.”
سكت المكان.
ياسين قال:
“مين ق/تلها؟”
حسام ابتسم.
“مش أنا.”
أمي قالت:
“أنا اللي خليتها تختفي.”
حسام لف لها.
“إنتِ؟”
“أيوه.”
أمي قربت مني.
“الدكتورة اكتشفت إنهم عايزين ياخدوا طفلك لو ولد.”
أنا ضميت نور وليان.
“وعشان كده؟”
“وعشان كده حاولت أحميك.”
حسام قال:
“بس لما عرفنا إنهم بنتين…”
سكت.
ياسين كمل عنه:
“قرروا يق/تلوهم.”
حسام ما أنكرش.
أمي بصت لي.
“أنا كنت عارفة إنهم هيدوروا عليكي.”
قلت:
“طب ليه ما رجعتيش لي؟”
دموعها نزلت.
“لأني كنت متأكدة إنهم بيراقبوا كل خطوة.”
أبويا قال:
“فضلنا بعيد عنك عشان تفضلي عايشة.”
بصيت له.
“بس أنا كنت عايشة مع شخص عايز يق/تلني.”
أبويا نزل عينه.
“عارف.”
سكتنا.
فجأة ياسين قرب من حسام.
“خلصت.”
حسام بص له.
“لسه.”
“إيه اللي لسه؟”
حسام ابتسم.
“أنت فاكر إن الشبكة كلها أنا ومروان وسامح؟”
ياسين قال:
“لأ.”
“في حد أكبر.”
“مين؟”
حسام بص لي.
“الشخص اللي موّل كل ده.”
أبويا شد جسمه.
“حسام، اسكت.”
حسام ضحك.
“خايف يا محمود؟”
ياسين قال:
“اتكلم.”
حسام قال:
“اللي موّل كل حاجة…”
وسكت.
وبعدين قال اسمًا.
أبويا انهار.
وأنا بصيت لياسين.
ياسين نفسه اتصدم.
لأن الاسم كان…
والد ياسين.
الرجل اللي كان ياسين فاكره مات من سنين.
ياسين قرب من حسام.
“بتكدب.”
حسام قال:
“كنت عارف إنك هتقول كده.”
“أبويا مات.”
“لأ.”
حسام ابتسم.
“أبوك عايش.”
ياسين سكت.
“وهو اللي كان بيحرك كل حاجة من ورا الستار.”
أبويا قال:
“ما تسمعوش.”
لكن ياسين كان خلاص مش سامع حد.
كان باصص في الأرض.
كل حياته بدأت تتكسر قدامه.
قال بصوت منخفض:
“فين؟”
حسام رد:
“لو عايز تعرف…”
سكت.
“هات آية.”
ياسين رفع عينه.
“إنت مجنون.”
“أنا مش طالب منك تسلمها.”
“أمال؟”
“خليها تيجي معانا.”
أنا قلت:
“ليه أنا؟”
حسام بص لي.
“لأن أبوكي خبّى كل أسراره فيكي.”




