وريثه في السر

أبويا بص لي.
“البيت اللي اتولدت فيه.”
سكت.
البيت نفسه.
القبو.
المكان اللي لسه كنا فيه.
ياسين قال:
“يبقى نرجع.”
رجعنا للبيت بسرعة.
لكن المرة دي، الشرطة والحراسة كانوا معانا.
دخلنا.
القبو كان فاضي.
ياسين بدأ يدور.
وفجأة سمعنا صوت طفل بيعيط.
وقفت مكاني.
“ده ابني.”
جريت ناحية الصوت.
ياسين مسكني.
“استني.”
لكن الصوت كان واضح.
بكاء طفل صغير.
مش بعيد.
جاي من ورا الحائط.
أبويا قال:
“الممر.”
حركنا رف خشب.
ظهر باب مخفي.
فتحناه.
وراءه غرفة صغيرة.
وفي نص الغرفة…
كان فيه سرير أطفال.
والطفل جواه.
حسيت إن قلبي هينفجر.
“ابني!”
جريت عليه.
حملته.
كان دافي.
بيعيط.
ضمّيته لصدرى.
وقعدت أعيط وأنا ببوس وشه.
“حبيبي… ماما هنا.”
ياسين وقف بعيد.
ابتسم لأول مرة من غير ما يحاول يخبي ابتسامته.
قال:
“دلوقتي بقوا تلاتة.”
ضحكت وسط دموعي.
“أيوه.”
لكن فجأة…
صوت باب اتقفل وراينا.
لفينا.
سلوى كانت واقفة.
خالتي.
كانت ماسكة س/لاح.
أمي صرخت:
“سلوى!”
سلوى بصت لها.
“وحشتيني يا أختي.”
أمي قالت:
“إنتِ كنتِ معاه.”
سلوى ضحكت.
“كنت مع مين؟”
أمي قالت:
“مع والد ياسين.”
سلوى بصت لياسين.
“هو قال لك؟”
ياسين رفع س/لاحه.
“إنتِ كنتِ بتشتغلي معاه.”
سلوى قالت:
“مش بشتغل معاه.”
“أمال؟”
ابتسمت.
“أنا اللي بدأت كل حاجة.”
الكل اتجمد.
بصيت لها.
“إنتِ؟”
قالت:
“أيوه.”
“إنتِ اللي خطفتي الأطفال؟”
“مش كلهم.”
“ابني؟”
“ابنك كان أهم طفل في الخطة.”
ياسين قال:
“ليه؟”
سلوى بصت للطفل.
“لأن الولد ده…”
سكتت.
وبعدين قالت:
“هو مش مجرد وريث.”
أنا ضميت ابني.
“أمال إيه؟”
سلوى ابتسمت.
“هو الدليل الوحيد اللي يقدر يوقع الإمبراطورية كلها.”
وفجأة خرج صوت من خلفها.
“وأنا مش هسمح بده.”
كلنا لفينا.
كان حسام.
واقف عند باب الغرفة.
لكن المرة دي…
ماكانش لوحده.
كان معاه والد ياسين.
الرجل اللي المفروض يكون ميت من سنين.
والد ياسين قال بهدوء:
“انتهت اللعبة يا آية.”
وبص للطفل اللي في حضني.
“هاتِ ابني.”
ياسين رفع س/لاحه.
“مش هتقرب منها.”
والده ابتسم.
“يبقى اقت/لني.”
ياسين اتجمد.
“إنت عايزني أق/تلك؟”
والده قال:
“لأن لو ما قت/لتنيش دلوقتي…”
رفع عينه للسقف.
“هتتفجر القبو كله بعد عشر ثواني.”
وساعتها…
بدأ العد التنازلي.
عشرة…
تسعة…
تمنية…
حكايات شروق خالد

