وريثه في السر

سكت الجميع.
أنا بصيت لها بعدم فهم.
“يعني إيه؟”
الدكتورة قالت:
“كان فيه طفل تالت.”
حسيت إن قلبي وقف.
“إيه؟”
قالت:
“ولد.”
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:
“والولد اتاخد من المستشفى قبل ما آية تفوق.”
حكايات شروق خالد
فضلت باصة للدكتورة كأني مستنية منها تضحك وتقول إنها بتهزر.
لكن وشها كان جامد.
قلت بصوت مخنوق:
“ابني؟”
الدكتورة هزت راسها.
“أيوه.”
رجلي ماقدرتش تشيلني.
ياسين لحقني.
“آية!”
مسكت في هدومه.
“ابني عايش؟”
الدكتورة قالت:
“على حسب آخر معلومة عندي… أيوه.”
صرخت:
“فين؟!”
الدكتورة بصت حواليها بخوف.
“مش هنا.”
ياسين قال:
“مين أخده؟”
الدكتورة سكتت.
ياسين قرب منها.
“الدكتورة، أنا مش هأذيكي.”
قالت:
“أنا مش خايفة منك.”
“أمال؟”
بصت ناحية الباب.
“أنا خايفة من اللي أخد الطفل.”
أمي كانت واقفة جنبي، وشها شاحب.
فجأة قالت:
“أنا عارفة.”
كلنا بصينا لها.
قلت:
“إنتِ عارفة؟”
أمي دموعها نزلت.
“أيوه.”
“مين؟”
أمي قالت:
“أبوك.”
اتجمدت.
“بابا؟”
أبويا كان واقف بعيد.
بص لي.
“آية…”
صرخت:
“إنت أخدت ابني؟!”
قال:
“أنا أنقذته.”
“من مين؟”
“منهم.”
“إنت ليه ما قلتليش؟”
أبويا قرب مني.
“لأن لو عرفتي، كانوا هيق/تلوكي.”
“مين؟!”
سكت.
ياسين قال:
“محمود، كفاية أسرار.”
أبويا بص له.
“الولد هو الوريث الحقيقي.”
ياسين سأله:
“وريث إيه؟”
أبويا رد:
“وريث كل الحسابات.”
أنا قلت:
“مش فاهمة.”
قال:
“الرمز الموجود في الخاتم مش مجرد مفتاح للحساب.”
ياسين قال:
“أمال إيه؟”
أبويا بص لي.
“الرمز بيتكوّن من جزئين.”
“إيه الجزئين؟”
“أنتِ والولد.”
سكت.
ياسين فهم.
“يعني الشريحة لوحدها ما تفتحش حاجة.”
أبويا هز راسه.
“بالظبط.”
قلت:
“طب ابني فين؟”
أبويا قال:
“في مكان محدش يقدر يوصل له.”
“فين؟”
“عند شخص أثق فيه.”
صرخت:
“هاتوه!”
أبويا سكت.
“بابا، أنا عايزة ابني!”
أمي حضنتني.
“هترجعيه.”
قلت:
“إمتى؟”
الدكتورة قالت:
“لما نعرف مين سبقنا إليه.”
ياسين بص لها.
“يعني إيه؟”
قالت:
“الطفل اتنقل من المستشفى بعد الولادة بساعة.”
“بواسطة مين؟”
“رجل دخل ببطاقة مزورة.”
“اسمه؟”
الدكتورة فتحت ملف قديم.
“الاسم اللي مكتوب هنا… سامح.”
ياسين اتجمد.
“سامح؟”
قلت:
“اللي خانك؟”
هز راسه.
“أيوه.”
أبويا قال:
“يبقى هو عرف مكان الطفل.”
ياسين مسك موبايله واتصل.