وريثه في السر

قال:
“لازم أسألك سؤال.”
“اتفضل.”
دخل وقفل الباب.
“جوزك كان بيتكلم عن الولد قبل الولادة؟”
قلبي وقف لحظة.
“أيوه.”
“قال إيه؟”
افتكرت كلامه.
“كان بيقول إن لو خلفت بنت، هخسر كل حاجة.”
“بس ليه؟”
“ماعرفش.”
ياسين قرب.
“آية، فكري كويس.”
حاولت أفتكر.
وفجأة…
افتكرت موقف حصل قبل الولادة بشهر.
قلت:
“كان في راجل جه البيت.”
“مين؟”
“ماعرفوش.”
“شكله؟”
“كبير شوية… لابس بدلة رمادي.”
ياسين سأل:
“قال إيه؟”
“كان بيتكلم مع جوزي في الصالون.”
“سمعتي حاجة؟”
هزيت راسي.
“كلمة واحدة.”
“إيه؟”
بصيت له.
“المبلغ.”
ياسين اتجمد.
“قالوا مبلغ كام؟”
غمضت عيني وأنا بحاول أفتكر.
وبعدين قلت الرقم.
ياسين رجع خطوة.
“مستحيل.”
قلت:
“إيه؟”
ما ردش.
طلع موبايله واتصل بحد.
“هاتولي الملف القديم.”
سكت.
وبعدين قال:
“اللي فيه قضية الأطفال.”
قلبي اتقبض.
“قضية الأطفال؟”
ياسين بص لي.
“أيوه.”
“يعني إيه؟”
قال:
“من سنتين، مجموعة أطفال اختفوا من مستشفيات مختلفة.”
جسمي بدأ يترعش.
“وأنا؟”
“لسه مش عارف.”
بص ناحية نور وليان.
وبعدين قال:
“بس أنا بدأت أشك إن ولادتك ما كانتش صدفة.”
وفجأة…
سمعنا صوت زجاج بيتكسر تحت.
ياسين اتحرك بسرعة ووقف قدامي.
رجالة الحراسة جريت في الممر.
وصوت واحد منهم صرخ:
“يا باشا! حد دخل الفيلا!”
ياسين بص لي وقال:
“خدي البنات.”
“إنت هتعمل إيه؟”
فتح درج مكتبه وأخرج س/لاحه.
“هعرف مين اللي فاكر إنه يقدر يدخل هنا.”
وبمجرد ما خرج من الأوضة، سمعت صوت خطوات بتقرب.
وبعدين صوت رجل غريب بيصرخ:
“هاتوا البنتين!”
قلبي اتجمد.
لأول مرة فهمت الحقيقة كاملة.
جوزي ماكانش عايز ولد بس.
كان فيه حد تاني مستني ولادة طفلي…
والبنتين اللي رماهم في الشارع…
كان فيه ناس مستعدة تقت/ل عشان توصل لهم.
حكايات شروق خالد
سمعت صوت خطوات تقيلة بتقرب من الأوضة.
كنت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك.
نور وليان كانوا بيعيطوا، وأنا حاضناهم الاتنين وبحاول أكتم صوتي.
فجأة الباب اتفتح بعنف.
دخل واحد من رجالة ياسين وقال:
“مدام آية، تعالي بسرعة!”
قلت وأنا مرعوبة:
“مين دول؟”
“مش وقت كلام، لازم ننقلك لمكان آمن.”
خرجت وراه وأنا حاضنة البنات.
الممر كان مليان رجالة.
واحد منهم كان واقع على الأرض، والتاني ماسك دراعه.
سمعت صوت خناقة من الدور الأرضي.

