وريثه في السر

سمعنا خطوات كتير.
رجال بيقربوا.
ياسين قال:
“خدوا آية والأطفال.”
رجال الحراسة اتحركوا.
لكن فجأة النور قطع.
ظلام كامل.
وبعد ثواني…
سمعت صوت شخص بيقول:
“آية.”
تجمدت.
الصوت كان مألوف.
صوت جوزي.
حسام.
لكن حسام كان ميت.
صرخت:
“إنت؟!”
صوت الضحكة رد:
“ماتصدقیش كل اللي شوفتيه.”
ياسين صرخ:
“حسام!”
الصوت قال:
“أنا هنا.”
فجأة اشتغل ضوء صغير.
وظهر رجل واقف في آخر الممر.
وشه كان نصه متغطي.
ياسين تقدم.
“إنت مين؟”
الرجل شال الغطاء عن وشه.
أنا شهقت.
كان حسام.
لكن وشه كان مختلف.
جرح كبير على جانب وجهه.
وعينه مليانة حقد.
قال:
“وحشتيني يا آية.”
رجعت خطوة.
ياسين وقف قدامي.
“إنت كنت عايش.”
حسام ضحك.
“أكيد.”
ياسين قال:
“مين ساعدك؟”
حسام رد:
“أبوك.”
ياسين اتجمد.
“أبويا مات.”
“والدك مات؟”
ضحك.
“إنت لسه مصدق الحكاية دي؟”
أمي قالت:
“كفاية.”
حسام بص لها.
“إنتِ كمان.”
ثم بص للأطفال.
“هاتوا التلاتة.”
ياسين رفع س/لاحه.
“مش هتقرب منهم.”
حسام قال:
“إنت مش فاهم.”
“إيه اللي مش فاهمه؟”
حسام ابتسم.
“التلاتة مش أطفال عاديين.”
“كفاية.”
“واحد منهم مفتاح.”
وبص لآدم.
“والاتنين التانيين… هم الخريطة.”
أنا صرخت:
“ابعد عن ولادي!”
حسام تقدم خطوة.
لكن ياسين سبقه.
حصل اشتباك.
رجالة ياسين هجموا على رجال حسام.
وأنا جريت ناحية باب جانبي.
كنت حاضنة آدم، ونور وليان ماسكين في هدومي.
دخلت غرفة صغيرة وقفلت الباب.
كنت سامعة أصوات ضرب نار برا.
الأطفال كانوا بيعيطوا.
وأنا بحاول أهديهم.
“ماما هنا.”
فجأة…
سمعت صوت من ورايا.
“متخافيش.”
لفيت.
الدكتورة كانت واقفة.
قلت:
“إنتِ هنا؟”
هزت راسها.
“لازم أقولك حاجة قبل ما نخرج.”
“إيه؟”
قالت:
“آدم مش ابن حسام.”
اتجمدت.
“يعني إيه؟”
“أنا عملت تحليل الأبوة.”
“وطلع؟”
بصت لي في عيني.
“حسام مش الأب.”
قلبي وقف.
“أمال مين؟”
الدكتورة سكتت.
وبعدين قالت:
“ياسين.”
حسيت الدنيا اختفت من حواليا.
“إيه؟”
قالت:
“ياسين هو والد آدم.”
بصيت للطفل في حضني.
وبعدين للدكتورة.
“بس أنا وياسين…”
قالت:
“الطفل اتولد قبل ما تتعرفي عليه.”
سكتت لحظة.
“لكن التحليل ما بيكدبش.”
فتحت بوقي.
مش قادرة أستوعب.
وفجأة…
الباب اتفتح.
ياسين دخل.
وشه مليان دم.
بص لي.
وبعدين بص لآدم.
وقال:
“آية…”
الدكتورة قربت منه.
“لازم تعرف الحقيقة.”
