وريثه في السر

 

وبعد دقائق، رجعنا للمستشفى القديم.

 

لقينا كريم واقف، وآدم في حضنه.

 

جريت عليهم.

 

حضنت كريم.

 

“إنت كويس؟”

 

قال:

 

“أنا كويس.”

 

وبص لآدم.

 

“وهو كمان.”

 

آدم رفع إيده.

 

“ماما آية.”

 

ضحكت وأنا بعيط.

 

ولأول مرة من سنين حسيت إن الخوف بدأ يبعد.

 

لكن كان لسه فيه سؤال واحد.

 

مين اللي قت/ل عادل؟

 

أبويا الحقيقي وقف قدامي.

 

وقال:

 

“أنا هقولك الحقيقة.”

 

بصيت له.

 

“قول.”

 

قال:

 

“أنا ما اتق/تلتش.”

 

“عرفنا.”

 

“لكن يوم الحريق، كان المفروض أموت.”

 

أمي قربت منه.

 

“عادل…”

 

بصلها.

 

“إنتِ حاولتي تنقذيني.”

 

أمي انهارت في البكاء.

 

“سامحني.”

 

مسك إيدها.

 

“أنا مسامحك.”

 

بصيت لهم.

 

“طب مين اللي حاول يق/تلك؟”

 

أبويا أخرج صورة.

 

حطها قدامي.

 

صورة قديمة جدًا.

 

كان فيها أربعة رجال.

 

واحد منهم أبو ياسين.

 

والثاني رجل غريب.

 

والثالث…

 

أبويا.

 

والرابع…

 

كنت أعرفه.

 

رفعت عيني ببطء.

 

“ده… أبو ياسين؟”

 

قال:

 

“لأ.”

 

“أمال مين؟”

 

قال:

 

“جد ياسين.”

 

ياسين اتجمد.

 

“جدي؟”

 

أبويا هز راسه.

 

“كان هو العقل الحقيقي.”

 

ياسين رجع خطوة.

 

“بس جدي مات من عشرين سنة.”

 

أبويا قال:

 

“الناس اللي بتشتغل في الظلمة ما بتموتش بسهولة.”

 

كريم قال:

 

“يعني إيه؟”

 

أبويا رد:

 

“يعني اللي كنا فاكرينه انتهى… كان مجرد بداية.”

 

في اللحظة دي، الضابط دخل علينا.

 

“آسف إني أقاطعكم.”

 

بص لياسين.

 

“لقينا حاجة في التسجيلات.”

 

شغل جهاز صغير.

 

ظهر صوت الرجل العجوز.

 

صوت جد ياسين.

 

“لو سمعتوا التسجيل ده، يبقى أنا عرفت إن آية وصلت للحقيقة.”

 

ياسين قرب من الجهاز.

 

الصوت كمل:

 

“بس الحقيقة مش إن عادل مات.”

 

سكت لحظة.

 

“الحقيقة إن عادل هو الوحيد اللي يعرف مكان الأموال اللي اختفت.”

 

أبويا ضحك بحزن.

 

“لسه فاكر الفلوس.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *