وريثه في السر

ياسين مسك ياقة قميصه.
“اتكلم.”
كريم ماخافش.
“قبل ما تتعرف على آية، كان فيه طفل تاني.”
ياسين قال:
“أنا ما اتجوزتش قبل آية.”
كريم هز راسه.
“مش من آية.”
سكت.
“الطفل اتاخد منك وأنت صغير.”
ياسين اتجمد.
“إيه؟”
كريم قال:
“أبوك كان عنده سر.”
ياسين:
“أي سر؟”
“كان عنده ابن.”
“أنا ابنه.”
“كان عنده ابن تاني.”
ياسين سكت.
كريم قال:
“توأم.”
أنا شهقت.
“توأم؟”
كريم بص لي.
“أيوه.”
ياسين رجع خطوة.
“أبويا كان عنده توأم؟”
كريم قال:
“أنت وأخوك.”
ياسين حط إيده على راسه.
“طب فين؟”
كريم رد:
“ده اللي هنروح نعرفه.”
رجعنا بسرعة.
وأول ما وصلنا البيت، لقيت أمي قاعدة في الصالة.
نور وليان كانوا نايمين جنبها.
لكن آدم ماكانش موجود.
صرخت:
“آدم!”
أمي قامت.
“هو كان هنا.”
ياسين قال:
“فينه؟”
أمي بصت له.
“اتاخد.”
“مين أخده؟”
سكتت.
ياسين صرخ:
“أمي!”
هي بصت له بعينين مليانين دموع.
“أنا.”
سكت المكان.
أنا بصيت لها.
“إنتِ؟”
قالت:
“أيوه.”
ياسين قرب منها.
“إنتِ خدتي ابني؟”
قالت:
“كنت بحاول أحميه.”
“من مين؟”
“منك.”
اتصدم.
“مني؟”
“لأنك بقيت هدف.”
كريم قال:
“قوليلهم الحقيقة.”
أم ياسين بصت له.
“إنت ماكانش لازم تيجي.”
كريم قال:
“خلص وقت الكذب.”
أم ياسين قعدت.
وبدأت تحكي.
“من سنين، كان فيه طفلين.”
بصت لياسين.
“أنت وأخوك.”
“فين أخويا؟”
“أبوك أخده.”
“ليه؟”
“عشان كان عنده علامة مختلفة.”
كريم قال:
“علامة الهلال.”
أم ياسين هزت راسها.
“أيوه.”
ياسين سأل:
“وأنا؟”
“أنت كنت الوريث العلني.”
“وهو؟”
“الوريث السري.”
سكت.
أنا قلت:
“يعني كل ده عشان الوراثة؟”
أم ياسين ردت:
“مش الوراثة بس.”
وبصت لآدم.
“كان لازم واحد منكم يحمل العلامة الكاملة.”
ياسين قال:
“يعني إيه؟”
أم ياسين قالت:
“العلامة الكاملة بتظهر لما يجتمع دم التوأم.”
كريم قال:
“وعشان كده كانوا بيدوروا عليك.”
ياسين فهم.
“وأخويا؟”
“هرب.”
“فين؟”
أم ياسين قالت:
“ماعرفش.”
كريم ضحك.
“أنا أعرف.”
ياسين بص له.
“إنت أخو آية.”
“أيوه.”
“إيه علاقتك بالموضوع؟”
كريم قال:
“أبويا وآباء عائلات تانية كانوا بيستخدموا الأطفال عشان يخفوا الحسابات.”
سألته:
“يعني أخويا كان واحد منهم؟”
كريم هز راسه.
“أيوه.”
وفجأة موبايل ياسين رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل:
“لو عايز ابنك، تعال.”
ياسين قال:
“فين؟”
“المخزن القديم.”
“لوحدي؟”
