وريثه في السر

“صندوق إيه؟”
“صندوق فيه الحقيقة.”
ياسين قال:
“فين؟”
أمي ردت:
“في المكان اللي اتولدت فيه آية.”
رجعنا للمستشفى القديم.
دخلنا غرفة الولادة القديمة.
المكان كان مهجور.
لكن أمي مشيت مباشرة ناحية حائط.
قالت:
“هنا.”
لمست جزء من الحائط.
طلع صوت نقرة.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر صندوق حديد.
فتحتُه بالمفتاح.
جواه ملفات.
صور.
فلاشات.
وأظرف.
أخدت أول ملف.
كان مكتوب عليه:
“مشروع العائلة.”
فتحتُه.
كانت فيه أسماء أطفال.
وتواريخ.
وأماكن.
وفي آخر صفحة…
كان فيه اسمي.
وتحت اسمي:
“الطفلة الناجية.”
قلبي انقبض.
“ناجية من إيه؟”
أمي قالت:
“من الحريق.”
“أي حريق؟”
“الحريق اللي ق/تل عادل.”
سكت.
وبعدين لقيت صورة قديمة.
طفلة صغيرة في حضن راجل.
قلبت الصورة.
كان مكتوب:
“آية وعادل.”
لكن وراهم كان فيه طفل صغير.
قلت:
“مين ده؟”
أمي قالت:
“أخوك.”
كريم قرب.
بص للصورة.
وشه اتغير.
“ده أنا.”
بصيت له.
“إنت؟”
هز راسه.
“أيوه.”
وبعدين لاحظنا حاجة.
على رقبة الطفل كان فيه الهلال.
لكن جنبه علامة تانية.
كريم لمس رقبته.
“العلامة دي عندي.”
ياسين قال:
“يعني العلامة مش في آدم بس.”
أمي قالت:
“لا.”
“في مين؟”
بصت لياسين.
“فيك.”
سكت.
وبعدين بصت لي.
“وفي كريم.”
وبعدين للطفل.
“وفي آدم.”
فهمنا فجأة.
أربع قطع.
أربع علامات.
أربع أشخاص.
قلت:
“طب وإيه اللي يحصل لو اجتمعوا؟”
أمي سكتت.
كريم قال:
“تظهر الخريطة.”
ياسين سأله:
“خريطة إيه؟”
“المكان اللي مخبيين فيه كل الأدلة.”
وفجأة الفلاش الموجود في الصندوق اشتغل لوحده.
ظهر تسجيل قديم.
صوت رجل.
كان صوت عادل.
أبويا الحقيقي.