وريثه في السر

ياسين قال:
“إنت اللي بعت الرسالة؟”
“أيوه.”
“مين الخطر جوه بيتي؟”
أبويا بص ناحية فؤاد الميت.
وقال:
“مش فؤاد.”
ياسين عقد حواجبه.
“أمال مين؟”
أبويا قال:
“أقرب شخص ليك.”
ياسين سكت.
“مين؟”
أبويا رفع عينه ناحية أحد رجال الحراسة.
وأشار له.
“هو.”
كل الرجالة لفوا ناحية الرجل.
كان واقف في الخلف.
هادئ.
ساكت.
وبعدين ابتسم.
أنا كنت شوفته قبل كده.
كان الرجل اللي بيقف جنب ياسين في كل اجتماع.
الرجل اللي ياسين كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
اسمه سامح.
سامح ابتسم.
وقال:
“كنت أتمنى إنك ما تعرفش يا ياسين.”
ياسين بص له بصدمة.
“إنت؟”
سامح رفع س/لاحه.
وفي نفس اللحظة، باقي الرجالة رفعوا أسلحتهم.
اتضح إن نصف الحراسة كانت تبع سامح.
ياسين وقف قدامي.
“آية، ورايا.”
سامح ضحك.
“لسه بتحميها؟”
ياسين قال:
“هحميها منك ومن أي حد.”
سامح رد:
“إنت مش فاهم.”
“فهمني.”
سامح بص لي.
“البنت دي معاها مفتاح كل حاجة.”
وبعدين بص للبنات.
“والتوأم هما الضمان.”
أنا ضميت بناتي أكتر.
سامح قال:
“سلّم الشريحة.”
ياسين قال:
“تعالى خدها.”
سامح ضحك.
“إنت عارف إنك محاصر؟”
ياسين بص حواليه.
وبعدين ابتسم.
“إنت فاكر إني جيت هنا من غير خطة؟”
فجأة ظهرت عربيات تانية من كل الاتجاهات.
لكن المرة دي…
كانت عربيات شرطة.
سامح اتجمد.
أبويا قال:
“خلصت.”
سامح بص لياسين.
“إنت اتصلت بالشرطة؟”
ياسين قال:
“أنا ما اتصلتش.”
أبويا ابتسم.
“أنا اللي اتصلت.”
وفي اللحظة دي فهمت إن المعركة الحقيقية بدأت.
لكن قبل ما الشرطة تقترب، موبايل سامح رن.
رد.
سمعنا صوت جوزي.
“سامح… خد آية والبنات واهرب.”
سامح قال:
“حسام، الشرطة وصلت.”
الصوت سكت.
وبعدين حسام قال جملة واحدة:
“يبقى اقت/لهم.”
سامح رفع عينه.
وبص لي.
ياسين تحرك فورًا.
لكن قبل ما يحصل أي شيء…
سمعت صوتًا آخر من خلفي.
صوت أعرفه كويس.
صوت جوزي نفسه.
“ماحدش هيموت.”
لفيت.
ولقيت حسام واقف على بعد خطوات.
وشه مليان غضب.
وفي إيده م/سدس.
قال:
“أنا بس عايز مراتي.”
ياسين وقف قدامه.
“مراتك اختارت إنها مش تبقى مراتك.”
حسام بص لي.
“آية…”
أنا رجعت خطوة.
قال:
“إنتِ مش فاهمة الحقيقة.”
صرخت:
“أنا فاهمة كويس.”
“لأ.”
هز راسه.
“إنتِ لسه ما تعرفيش أبوكي عمل إيه.”
بصيت لأبويا.
أبويا ما قالش حاجة.
حسام ابتسم.
“اسأليه.”

