وريثه في السر

“مين أخدك؟”
آدم مسك في هدومي.
ياسين بص حواليه.
“مفيش حد.”
فجأة النور اشتغل.
الدكتورة ظهرت قدامنا.
أنا شهقت.
“إنتِ!”
قالت:
“أيوه.”
ياسين رفع س/لاحه.
“إنتِ اللي أخدتي الطفل؟”
قالت:
“أنا أنقذته.”
صرخت:
“إنتِ خطفتي ابني!”
“لو كنت خطفته، ماكنتش رجعته.”
ياسين قال:
“مين وراكي؟”
الدكتورة سكتت.
“اتكلمي.”
قالت:
“أنا ما اشتغلتش مع حد.”
ياسين ضحك.
“يبقى ليه بتعملي كل ده؟”
بصت لي.
“عشان أمك طلبت مني.”
اتجمدت.
بصيت لأمي، اللي كانت واقفة ورايا.
“ماما؟”
أمي هزت راسها.
“أنا فعلًا طلبت منها.”
صرخت:
“ليه؟!”
أمي قربت.
“لأن آدم كان لازم يختفي.”
“تختفيه؟!”
“منهم.”
“مين؟”
أمي قالت:
“الناس اللي كانت بتراقبك من يوم ولادتك.”
الدكتورة قالت:
“الولد ماكانش الهدف الوحيد.”
ياسين سأل:
“أمال إيه؟”
الدكتورة بصت لنور وليان.
“التوأم.”
أنا ضميت الأطفال.
“ليه؟”
قالت:
“لأنهم مش مجرد توأم.”
حسيت قلبي وقع.
“يعني إيه؟”
الدكتورة فتحت ملف قديم.
جواه نتائج تحاليل.
حطته قدامي.
“دي تحاليل الولادة.”
بصيت.
كانت فيه أسماء التلاتة.
لكن تحت اسم نور وليان…
كان مكتوب:
“تطابق جيني نادر.”
ياسين سأل:
“تطابق مع مين؟”
الدكتورة ردت:
“مع والدتهم.”
أنا قلت:
“وده معناه إيه؟”
قالت:
“إنهم ورثوا حاجة محددة جدًا من آية.”
أمي قالت:
“العلامة.”
أنا لمست رقبتي.
كان فيه علامة صغيرة على شكل هلال، موجودة من يوم ما اتولدت.
الدكتورة قالت:
“العلامة دي مش مجرد علامة.”
ياسين قال:
“أمال إيه؟”
“هي رمز لعائلة قديمة.”
سكتت.
“العيلة اللي كانت بتملك كل الحسابات قبل ما يتم الاستيلاء عليها.”
أمي قالت:
“وعيلتي.”
ياسين بص لها.
“يعني آية…”
أمي قالت:
“وريثة.”
أنا هزيت راسي.
“أنا مش عايزة أي فلوس.”
أمي قالت:
“الموضوع مش فلوس.”
“أمال؟”
قالت:
“اللي كان مستخبي في الحسابات مش فلوس بس.”
ياسين سأل:
“إيه؟”
أمي بصت للدكتورة.
الدكتورة قالت:
“أسماء.”
“أسماء مين؟”
“كل الناس اللي اشتركوا في أكبر عملية تهريب أطفال حصلت من سنين.”
سكت الجميع.
ياسين قال:
“يعني الشبكة لسه موجودة.”
الدكتورة هزت راسها.
“أكبر بكتير من اللي كنت فاكر.”
وفجأة…
سمعنا صوت باب بيتقفل.
الدكتورة بصت ناحية الممر.
“جُم.”
ياسين رفع س/لاحه.
“مين؟”
قالت:
“الناس اللي كنت بحاول أحمي الأطفال منهم.”
