حين التقيت

“وأي حد جديد اتعين آخر ست شهور… يتجمع فورًا.”
…
خلال نص ساعة…
كل العاملين كانوا واقفين في الجنينة.
الطباخة.
السواق.
الخدامات.
عمال الزراعة.
الحراس.
عبدالرحمن كان واقف قدامهم.
نظراته ثابتة.
قال بهدوء:
“في واحد فيكم بيشتغل مع كريم.”
الكل اتصدم.
واحدة من الخدامات بدأت تعيط.
السواق قال:
“إحنا بقالنا سنين هنا يا دكتور.”
لكن عبدالرحمن كان مركز على شخص واحد.
شاب صغير.
لسه جديد.
اسمه ياسر.
كان عرقان بشكل غريب.
قال له:
“من إمتى شغال هنا؟”
“من… من شهرين.”
“مين رشحك؟”
اتلخبط.
“واحد صاحبي.”
“اسمه؟”
سكت.
عبدالرحمن قرب منه.
وقال بصوت منخفض:
“كريم؟”
في اللحظة دي…
الشاب جري.
لكن الحراس مسكوه بسرعة.
وقع منه موبايل.
الضابط فتحه.
أول رسالة كانت من رقم من غير اسم.
“صورلي أوضة البنت كل يوم.”
قلبي وقع.
أنا حضنت ليان بقوة.
مش قادرة أتخيل إنه كان بيراقبها كل يوم.
الضابط قال للشاب:
“اعترف.”
انهار.
وقعد يعيط.
“والله أنا معرفش حاجة.”
“كريم إداني فلوس.”
“وقاللي كل المطلوب أصور البيت.”
عبدالرحمن سأله:
“وبعدين؟”
“من أسبوع طلب مني أسيب باب الجنينة الخلفي مفتوح.”
“ويوم الخطف…”
“أنا اللي فتحتله.”
بصيت للشاب بصدمة.
“يعني إنت السبب؟”
فضل يبكي.
“أنا مكنتش أعرف إنه هيخطف طفلة.”
عبدالرحمن بص للضابط.
“خدوه.”
أثناء ما كانوا بيمشوا…
الشاب صرخ فجأة:
“استنى!”
الضابط وقف.
قال وهو بيبكي:
“في حاجة لازم تعرفوها.”
عبدالرحمن لف له.
“اتكلم.”
قال:
“كريم مش لوحده.”
ساد صمت.
“في راجل غني بيموله.”
عبدالرحمن عقد حواجبه.
“مين؟”
“معرفش اسمه.”
“بس كريم كان بيناديه…”
سكت لحظة يحاول يتذكر.
ثم قال:
“الباشا.”

