حين التقيت

والصفحة مقطوعة بنصها.

 

الحاجة فاطمة بصت باستغراب.

 

“مين عمل كده؟”

 

ماحدش رد.

 

…

 

في المستشفى…

 

عبدالرحمن كان بدأ يفوق.

 

أول ما الضابط دخل عليه…

 

قال:

 

“الخطة ماشية.”

 

الضابط قرب منه.

 

“في خبر.”

 

“إيه؟”

 

“في حد حاول يدخل مكتبك بعد ما خرجنا.”

 

عبدالرحمن ابتسم.

 

“وقع في الفخ؟”

 

“أيوه.”

 

“الكاميرات صورته.”

 

عبدالرحمن اعتدل في السرير رغم الألم.

 

“مين؟”

 

الضابط طلع التابلت.

 

وشغل الفيديو.

 

شخص لابس كاب.

 

وجوانتي.

 

دخل المكتب.

 

راح على طول ناحية الخزنة.

 

فتحها.

 

ولما ملقاش الهارد…

 

ضرب الحيطة بغضب.

 

بعدها…

 

لف ناحية الكاميرا.

 

وفي لحظة…

 

الكاب وقع من على راسه.

 

أنا كنت واقفة جنب السرير.

 

وأول ما شفت وشه…

 

شهقت.

 

“لا…”

 

الضابط بصلي.

 

“تعرفيه؟”

 

هززت راسي وأنا مش مستوعبة.

 

“ده…”

 

“ده السواق اللي كان بيوصلني أول أسبوع شغل.”

 

عبدالرحمن قال بهدوء:

 

“اسمه الحقيقي مش محمود.”

 

“اسمه سامر.”

 

“ورجل شريف من خمس سنين.”

 

الضابط قال:

 

“قدرنا نمسكه.”

 

ابتسم عبدالرحمن لأول مرة من ساعة ما اتصاب.

 

“كويس.”

 

“دلوقتي هنعرف شريف مستخبي فين.”

 

لكن الضابط سكت.

 

ملامحه اتغيرت.

 

قال بصوت منخفض:

 

“في مشكلة.”

 

عبدالرحمن عقد حاجبيه.

 

“إيه؟”

 

“سامر…”

 

“مات.”

 

“إزاي؟”

 

“قبل ما يوصل القسم.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال الضابط:

 

“حقنه سامة.”

 

“كانت مزروعة جوا ضرس في فكه.”

 

أنا شهقت.

 

عبدالرحمن غمض عينه.

 

وقال بهدوء مرير:

 

“يبقى شريف عرف إنه اتكشف.”

 

وقبل ما حد يتكلم…

 

دخلت ممرضة تجري وهي ماسكة ظرف أبيض.

 

وقالت:

 

“الظرف ده وصل حالًا للدكتور عبدالرحمن.”

 

عبدالرحمن فتحه.

 

كان جواه مفتاح ذهبي صغير.

 

وخريطة.

 

وصورة لطفلة عمرها حوالي خمس سنين.

 

ولما قلب الصورة…

 

وشه فقد لونه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *