حين التقيت

وكان ظاهر أول سطر:
“نفذي المطلوب النهارده… قبل ما الدكتور يرجع.”
حسيت إن نفسي اتقطع.
في نفس اللحظة…
الحاجة دخلت المطبخ.
أول ما شافتني واقفة جنب التليفون…
وشها اتغير.
وقالت بسرعة:
“إنتِ شفتي حاجة؟”
بصيت في عينيها.
وقلت بهدوء:
“حضرتك…
بتشتغلي مع مين؟”
سكتت.
ولأول مرة…
شوفت دموع في عينيها.
همست:
“لو عرف عبدالرحمن الحقيقة…
هيكرهني العمر كله.”
وقبل ما أتكلم…
سمعنا صوت فرامل عربية عنيفة قدام الفيلا.
الحارس دخل يجري وهو بيصرخ:
“يا حاجة…
الدكتور عبدالرحمن عمل حادث على الطريق!”
الكوباية وقعت من إيد الحاجة فاطمة.
أما أنا…
فحسيت إن الأرض كلها بتنهار تحت رجلي.
الفصل الرابع عشر
“إيه؟!”
صرخت وأنا بجري ناحية الباب.
الحاجة فاطمة كانت بتترعش لدرجة إنها ماقدرتش تقف.
الحارس كان بينهج وهو بيقول:
“العربية اتقلبت على الطريق الزراعي… والإسعاف خد الدكتور على مستشفى النور.”
ما استنيتش ثانية.
جريت ناحية العربية.
“خدني عنده… بسرعة.”
…
طول الطريق…
إيدي كانت بتترعش.
كل اللي كان بيلف في دماغي…
آخر مرة شوفته فيها.
ابتسامته وهو بيقول:
“هرجع قبل الضهر.”
هو وعد…
ومش من حقه يخلف وعده.
وصلنا المستشفى.
نزلت أجري.
لقيت الضابط واقف قدام غرفة العمليات.
أول ما شافني قال:
“اهدي يا مريم.”
مسكته من هدومه.
“هو كويس؟!”
بص في الأرض.
“الرصاصة ماقتلتهوش…”
شهقت.
“رصاصة؟!”
“إحنا افتكرناها حادثة…”
“لكن العربية اتضرب عليها نار الأول.”
حسيت إن رجلي مش شايلاي.
يعني…
كانوا مستنينه.
الدكتور خرج من أوضة العمليات بعد شوية.
قلع الكمامة وقال:
“الحمد لله…
الرصاصة عدت جنب الكتف.
لكن في نزيف كبير.”
سألته بسرعة:
“أقدر أشوفه؟”
هز راسه.
“دقيقة واحدة.”


