حين التقيت

تنهد وقال:

 

“لازم أحكيلك من البداية.”

 

…

 

“من سبع سنين…

 

أنا كنت شريك في مستشفى استثماري كبير.”

 

“وشريف كان صاحب أكبر نسبة فيه.”

 

“راجل غني جدًا…

 

بس الفلوس كانت آخر حاجة بيفكر فيها.”

 

“كان بيعتبر الناس مجرد أوراق.”

 

“أي حد يقف قدامه…

 

يختفي.”

 

قلت باستغراب:

 

“وده دخله بإيه بيا؟”

 

قال:

 

“في يوم…

 

دخلت المستشفى بنت صغيرة في السن.”

 

“كانت حامل.”

 

“وجوزها كان رافض يدفع تكاليف العلاج.”

 

بصيتله.

 

“أنا.”

 

هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

“لكن اللي إنتِ متعرفيهوش…

 

إن جوزك ماكانش معندوش فلوس.”

 

اتصدمت.

 

“إيه؟”

 

“كان معاه.”

 

“بس كان مستني توقعي على ورق.”

 

افتكرت…

 

اليوم ده.

 

كريم دخل الأوضة فعلًا.

 

وقاللي وأنا تعبانة:

 

“امضي هنا بسرعة.”

 

وقتها كنت مش شايفة قدامي.

 

رفضت أمضي قبل ما أعرف الورق.

 

افتكرت إنه كان بيخلص إجراءات المستشفى.

 

عبدالرحمن قال:

 

“الورق ده…

 

كان تنازل عن كل حقوقك.”

 

“وكمان…”

 

سكت.

 

“إقرار إن الطفل بعد الولادة يفضل مع الأب.”

 

شهقت.

 

“مستحيل.”

 

فتح الملف.

 

طلع نسخة من الورق.

 

كان فعلاً عليه اسمي.

 

لكن…

 

التوقيع مش توقيعي.

 

صرخت:

 

“ده مزور!”

 

قال:

 

“وده اللي خلاني أبلغ.”

 

“ومن هنا…

 

بدأت الحرب بيني وبين شريف.”

 

أنا مش فاهمة.

 

“هو ماله بالورق؟”

 

قال:

 

“لأن المكتب اللي زور الورق…

 

كان بيتبع شركته.”

 

في اللحظة دي…

 

كل حاجة بدأت تتربط.

 

كريم.

 

السرقة.

 

الهروب.

 

التهديد.

 

كل ده…

 

كان أكبر منه.

 

قلت:

 

“يعني كريم مجرد لعبة؟”

 

عبدالرحمن هز رأسه.

 

“بالنسبة لشريف…

 

كل الناس أدوات.”

 

…

 

بعد ساعة…

 

وصل تقرير الشرطة.

 

الخدامة اللي اختفت…

 

لقوا عربيتها مرمية على طريق صحراوي.

 

لكن…

 

هي نفسها…

 

مختفية.

 

الضابط قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *