حين التقيت

فهو صاحب اللعبة من بدايتها.
الفصل الحادي والعشرون
فضلنا واقفين…
ولا حد فينا نطق.
حتى رجال الشرطة كانوا رافعين سلا\حهم…
لكن محدش ضغط الزناد.
الراجل ابتسم بهدوء…
وكأنه داخل بيته.
حط العصاية قدامه.
وقال:
“بعد كل التعب ده… أخيرًا قابلنا بعض.”
عبدالرحمن كان أول واحد اتكلم.
قال بصوت مليان غضب:
“اسمك الحقيقي إيه؟”
ابتسم الراجل.
وقال:
“فؤاد.”
“فؤاد عزام.”
“أما جلال…”
“فكان مجرد اسم استلفته.”
الضابط رفع سلا\حه.
وقال:
“إنت مقبوض عليك.”
فؤاد ضحك.
ضحكة هادية…
لكن مستفزة.
وقال:
“بتهمة إيه؟”
الضابط رد بسرعة:
“خطف… وقت\ل… وتزوير.”
هز فؤاد رأسه.
“هات دليل.”
سكت الجميع.
لأن الحقيقة…
رغم كل الملفات…
لسه ماكانش فيه دليل مباشر عليه.
فؤاد بص لعبدالرحمن.
وقال:
“لسه زي زمان.”
“مندفع.”
“فاكر إن الحقيقة بتكسب.”
عبدالرحمن قرب منه خطوة.
“رقية فين؟”
ابتسم.
“كبرت.”
“وبقت ست جميلة.”
صرخت فيه:
“هي عايشة؟!”
لف يبصلي لأول مرة.
وقال:
“كلهم عاشوا.”
استغربت.
“كلهم؟”
أشار ناحية الملفات.
“أنا ماكنتش بخطف الأطفال علشان أقت\لهم.”
“أنا كنت باختارهم.”
عبدالرحمن صرخ:
“بتختارهم ليه؟!”
رد بمنتهى البرود:
“علشان أصنع ناس…”
“ملهاش ماضي.”
“وتبقى مدينة ليا بكل حاجة.”
القشعريرة سرت في جسمي.
الضابط قال بغضب:
“إنت مريض.”
ابتسم فؤاد.
“لا.”
“أنا واقعي.”
ثم بص لعبدالرحمن.
“أختك دلوقتي…”
“ما تعرفش إن اسمها رقية.”
“ولا تعرف إن ليها أخ.”
عبدالرحمن اندفع ناحيته.
لكن رجال الشرطة مسكوه.
صرخ بكل قوته:
“هي فين؟!”
فؤاد ابتسم.
“لو قلتلك…”
“هتروح تجيبها؟”
“ولا هتسيب مريم وبنتها؟”
ساد الصمت.

