حين التقيت

وببص لعبدالرحمن اللي كان نايم على الكنبة قدام أوضة الحاجة فاطمة.
قلبي كان بيقولي أصحيه وأسأله.
لكن عقلي كان بيقولي…
استنى.
يمكن دي لعبة جديدة.
يمكن شريف عايز يوقع بينا.
رجعت الصورة للظرف.
وخبيتها تحت هدومي.
وقررت…
مش هتكلم دلوقتي.
…
الصبح…
عبدالرحمن كان قاعد بيشرب قهوته في الجنينة.
أول ما شافني…
ابتسم.
وقال:
“نمتي كويس؟”
هززت راسي وأنا بكدب.
“الحمد لله.”
لاحظ إن وشي شاحب.
لكن ما سألش.
كأنه كان حاسس إن في حاجة.
بعد الفطار…
الضابط جه الفيلا.
ومعاه خبر جديد.
قال:
“لقينا عربية كريم.”
عبدالرحمن وقف بسرعة.
“فين؟”
“على طريق صحراوي.”
“وكريم؟”
“مش موجود.”
“بس لقينا آثار دم.”
أنا قلبي اتقبض.
الضابط كمل:
“واضح إن حد خانه.”
عبدالرحمن بص للأرض وهو بيفكر.
وقال:
“شريف.”
الضابط هز راسه.
“إحنا كمان وصلنا لنفس النتيجة.”
…
بعد ما الضابط مشي…
ماقدرتش أستحمل أكتر.
طلعت الصورة من الظرف.
وحطيتها قدام عبدالرحمن.
أول ما شافها…
وشه اتغير.
قلت بهدوء:
“عايزة الحقيقة.”
بصلي شوية.
وبعدين قال:
“لقيتيها فين؟”
“قدام أوضتي.”
سكت.
قلت:
“الكلام اللي وراها صح؟”
فضل ساكت.
كررت السؤال:
“شريف كان صاحبك؟”
تنهد تنهيدة طويلة.
وقال:
“أيوه.”
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
“يعني كنتوا أصحاب؟”
“أكتر من أصحاب.”
“كنا بنعتبر بعض إخوات.”
بصيتله بعدم تصديق.
“إزاي؟”
سند ضهره على الكرسي.
وبدأ يحكي…
“أنا وشريف اتخرجنا من كلية الطب مع بعض.”
“فتحنا أول مستشفى مع بعض.”
“بدأنا من الصفر.”
“وكان بيعتبرني أقرب إنسان ليه.”
سألته:
“إيه اللي غيره؟”
ابتسم بحزن.
“الفلوس.”
“في الأول كانت المستشفى بتعالج الغني والفقير.”


