حين التقيت

ثم أكمل:
“لأن اللعبة دلوقتي…”
“بقت اختيار.”
“يا أختك…”
“يا مريم.”
أنا بصيت لعبدالرحمن.
أول مرة أشوفه محتار بالشكل ده.
فؤاد مد إيده في جيبه ببطء.
كل رجال الشرطة وجهوا السلا\ح عليه.
لكن…
طلع ظرف أبيض.
ورماه على الأرض.
وقال:
“فيه عنوان.”
“هتلاقوا فيه رقية.”
“لو وصلتوا قبل الساعة اتناشر.”
ثم ابتسم ابتسامة غامضة.
وأضاف:
“لكن في نفس الوقت…”
“في حد تاني رايح الفيلا.”
قلبي اتقبض.
“ليان!”
عبدالرحمن لف يبصلي.
وأنا فهمت من نظراته إنه بيفكر في نفس الحاجة.
لو رحنا ننقذ رقية…
هنسيب ليان.
ولو رجعنا نحمي ليان…
يمكن نخسر رقية للأبد.
وقبل ما حد ياخد قرار…
دوّى انفجار قوي في أعلى السرداب.
الأتربة بدأت تنهار من السقف.
وأحد الضباط صرخ:
“المخرج بيقع!”
أما فؤاد…
فاستغل الفوضى.
واختفى داخل ممر جانبي مظلم…
كأنه كان حافظ المكان خطوة بخطوة.
الفصل الأخير
الانفجار هز السرداب كله.
التراب نزل من السقف.
وأصوات الحديد كانت بتصرخ حوالينا.
الضابط صاح:
“اخرجوا… المكان هيقع!”
لكن عبدالرحمن كان باصص للممر اللي هرب فيه فؤاد.
أسنانه كانت مطبقة من الغضب.
قلت وأنا بمسك إيده:
“مش أهم من ليان.”
بصلي.
وفي ثانية واحدة…
خد قراره.
قال للضابط:
“فريق يطارد فؤاد.”
“وفريق يرجع معايا الفيلا.”
…
طول الطريق…
ولا واحد فينا اتكلم.
قلبي كان هيقف.
كل دقيقة كنت حاسة إنها سنة.
أول ما وصلنا الفيلا…
الباب الخارجي كان مكسور.
جريت وأنا بصرخ:
“ليان!”
دخلت أوضة بنتي…
ملقتهاش.
وقعت على الأرض.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
عبدالرحمن فضل يدور في كل الأوض.
وفجأة…
سمعنا صوت بكاء.
جاي من أوضة الحاجة فاطمة.
فتح الباب بسرعة.
لقينا الحاجة فاطمة قاعدة على الأرض…
وحاضنة ليان.
أول ما شفت بنتي…
حضنتها بكل قوتي.
فضلت أبوسها وأعيط.
الحاجة فاطمة قالت وهي بتتنفس بصعوبة:
“كانوا دخلوا…”
“لكننا هربنا الأوضة دي وقفلتها.”
“والشرطة وصلت قبل ما يوصلوا للبنت.”
حضنت الحاجة فاطمة.

