حين التقيت

هتنسوا عقولكم ولا لأ.”
عبدالرحمن قفل التسجيل بعصبية.
لكن لقى ظرف أبيض تحت اللعبة.
فتح الظرف.
طلع منه ورقة واحدة.
كلها مكتوبة بخط إيد كريم.
قرأها…
وفجأة وشه اتغير.
قلت بقلق:
“مكتوب فيها إيه؟”
سكت.
مد الورقة للضابط.
الضابط قرأها…
وبص لعبدالرحمن بدهشة.
قلت بعصبية:
“حد يفهمني!”
عبدالرحمن سلمني الورقة.
كان مكتوب فيها:
“دوروا على شهادة ميلاد ليان… يمكن تكتشفوا إن الحقيقة أكبر بكتير.”
وقعت الورقة من إيدي.
قلت بغضب:
“ده مجنون.”
عبدالرحمن انحنى وجاب الورقة.
وقال بهدوء:
“هو مجنون…
لكن عمره ما بيكتب حاجة من غير هدف.”
بصيتله بعدم فهم.
“يعني إيه؟”
قال:
“لازم نشوف شهادة الميلاد.”
استغربت.
“ما هي عندي.”
“هاتيها.”
…
طلعت أوضتي.
فتحت الشنطة اللي بحط فيها أوراقي.
طلعت ملف بلاستيك.
فتحت.
بطاقة.
قسيمة الطلاق.
شهادة تطعيم ليان.
لكن…
شهادة الميلاد…
مش موجودة.
قلبت الشنطة كلها.
الدولاب.
الشنطة القديمة.
كل حاجة.
وأنا بصرخ:
“مش موجودة!”
عبدالرحمن دخل بسرعة.
“دوري كويس.”
“بدور من ساعة.”
“كانت هنا.”
قعدت على الأرض وأنا بعيط.
“أنا عمري ما خرجتها.”
عبدالرحمن فضل ساكت.
بعدين قال:
“يعني حد خدها.”
في اللحظة دي…
الحاجة فاطمة دخلت.
وقالت:
“استني.”
كلنا بصينا لها.
قالت وهي بتحاول تفتكر:
“من أسبوع…
شوفت واحدة من الخدامات بتنضف أوضتك.”
قلت:
“بس أنا ما طلبتش.”
قالت:
“افتكرتها بتساعد.”
عبدالرحمن خرج بسرعة.
بعد عشر دقايق رجع.
ملامحه كانت جامدة.
قلت:
“خير؟”
قال:
“الخدامة اختفت.”
“إيه؟”
“وسابت تليفونها مقفول.”
الضابط قال:
“واضح إنها هربت.”
عبدالرحمن رد:
“أو اتسحبت.”

