حين التقيت

بصيت له في ارتباك.

وهو فضل باصص لي وللبنت ببرود وصمت يخليك هتجنن

وبعدين قال اللي صدمني…

لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

ممنوع النسخ..ممنوع صياغتها…وانت حر

كان صوته هادي بشكل مستفز.

 

بصلي بنفس النظرة الجامدة اللي مكنتش قادرة أفهمها، وقال:

 

“البنت دي… اسمها إيه؟”

 

رديت بسرعة وأنا باخد ليان من حضنه وأضمها لصدري:

 

“ليان.”

 

هز راسه مرة واحدة.

 

وقال وهو لسه باصص عليها:

 

“جميلة.”

 

ماعرفتش أرد.

 

كنت مرعوبة أكتر من إني أتكلم.

 

الحاجة فاطمة ابتسمت وقالت وهي قاعدة على الكرسي:

 

“عبدالرحمن مابيجيش هنا غير كل كام أسبوع. النهارده جه فجأة يطمن عليا.”

 

فضل ساكت شوية.

 

وبعدين سألني من غير ما يبصلي:

 

“أنتِ سيبتيها لوحدها؟”

 

اتوترت.

 

وقلت بسرعة:

 

“الحاجة طلبت مني أنزل أجيب الدوا… وكانت نايمة… وأنا افتكرت إني هرجع في عشر دقايق.”

 

رفع عينه وبصلي لأول مرة.

 

كانت نظرة غريبة…

 

لا هي قاسية…

 

ولا هي حنينة…

 

بس حسيت إنها بتخترقني.

 

قال:

 

“العشر دقايق دول كانوا نص ساعة.”

 

قلبي وقع.

 

بصيت للحاجة.

 

قالت بحرج:

 

“الصيدلية كانت زحمة يا ابني.”

 

رد عليها بهدوء:

 

“أنا مش بكلم حضرتك.”

 

وبعدين رجع بصلي وقال:

 

“لو كنت اتأخرت خمس دقايق كمان… كان ممكن أي حد يدخل البيت.”

 

حسيت بالدموع بتتحشر في عيني.

 

وقلت بصوت مكسور:

 

“أنا آسفة.”

 

ما ردش.

 

لف وخرج من الأوضة.

 

وسمعت صوت خطواته وهو بيطلع على مكتبه اللي في الدور التاني.

 

…

 

من اليوم ده…

 

عرفت إن الحاجة فاطمة ماكنتش عايشة لوحدها.

 

ابنها كان عنده فيلا تانية وشغل ومستشفيات وسفر.

 

لكنه كل فترة ييجي يقعد معاها يوم ولا اتنين.

 

وده معناه…

 

إني هبقى بشوفه كتير.

 

أول أسبوع…

 

كان بيتعامل معايا كإني مش موجودة.

 

يدخل…

 

يسلم على أمه…

 

يبص على ليان ثانيتين…

 

ويمشي.

 

ولا مرة سألني عن اسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *