حين التقيت

…
دخلت الأوضة.
عبدالرحمن كان لسه تحت تأثير البنج.
وشه شاحب.
لكن أول ما حس بيا…
فتح عينه بالعافية.
بصلي.
وحاول يبتسم.
قلت وأنا بعيط:
“حرام عليك… خوفتني.”
رفع إيده بصعوبة.
حاول يمسح دموعي.
لكن ماقدرش.
همس:
“اسمعيني…”
قربت منه.
“في درج مكتبي…”
“المفتاح الأزرق.”
استغربت.
“ليه؟”
“هاتيه…
قبل أي حد.”
“ليه؟”
بلع ريقه بصعوبة.
وقال:
“لأن…
الدفتر مش أهم حاجة.”
قلبي دق بسرعة.
“أمال إيه؟”
همس:
“الهارد…”
“كل الحقيقة عليه.”
وقبل ما يكمل…
أجهزة المراقبة بدأت تصفر.
الممرضين دخلوا بسرعة.
والدكتور خرجني برة.
…
رجعنا الفيلا أنا والضابط.
أول حاجة عملناها…
دخلنا مكتب عبدالرحمن.
فتحت الدرج.
دورت على المفتاح الأزرق.
ولقيته فعلًا.
كان صغير…
ومكتوب عليه رقم (7).
قلت:
“ده بيفتح إيه؟”
الضابط قال:
“نجرب.”
فضلنا نفتش المكتب كله.
لحد ما عبدالرحمن كان بيبص على لوحة كبيرة معلقة على الحيطة في صورة على موبايله، وفجأة قال:
“استني.”
شال اللوحة.
كان وراها خزنة صغيرة جدًا.
المفتاح دخل فيها.
بصيت للضابط.
فتحناها.
جواها…
هارد خارجي أسود.
وصورة قديمة.
الصورة كانت لعبدالرحمن…
واقف جنب راجل في الخمسينات.
وبينهم طفل صغير عمره حوالي خمس سنين.
قلبت الصورة.
لقيت مكتوب بخط عبدالرحمن:
“اليوم اللي فقدت فيه أخويا… ووعدت نفسي إني هجيب حقه مهما طال الزمن.”
بصيت للضابط باستغراب.
قلت:
“عبدالرحمن قال إنه ابن وحيد.”
الضابط سكت.
ثم قال بهدوء:
“يبقى كان بيخفي الحقيقة.”
في اللحظة دي…
رن الهارد لوحده بمجرد ما وصلناه بالكمبيوتر.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه:
“إذا وصلتوا للملف ده… يبقى أنا يمكن أكون مت.”
