حين التقيت

 

…

 

الساعة كانت قربت اتنين بعد نص الليل.

 

البيت كله صاحي.

 

ولا حد عارف ينام.

 

ليان كانت في حضني.

 

وفجأة…

 

صحيت من النوم.

 

وبدأت تبكي.

 

فضلت أهديها.

 

لكنها كانت بتشاور بإيدها الصغيرة ناحية باب الأوضة.

 

بصيت.

 

مافيش حد.

 

عبدالرحمن قال:

 

“يمكن حلمت.”

 

لكن ليان…

 

فضلت تبص لنفس المكان.

 

وترفض تسكت.

 

قربت من الباب.

 

فتحته.

 

الممر كان فاضي.

 

لفيت أقفله…

 

لكن لمحت حاجة تحت الباب.

 

ورقة صغيرة.

 

اتحنيت وجبتها.

 

كانت مطوية.

 

فتحتها.

 

لقيت جواها صورة قديمة جدًا.

 

صورة ليا…

 

وأنا في فرحي.

 

لكن اللي صدمني…

 

إن الصورة كانت مقصوصة.

 

أنا وكريم واقفين…

 

لكن الجزء اللي كان فيه وش كريم…

 

متشال.

 

وخلف الصورة…

 

جملة مكتوبة بحبر أسود:

 

“ابحثي عن الراجل اللي كان واقف وراكي ليلة فرحك… لأنه الوحيد اللي كان عارف إن جوازك مش هيكمل.”

 

رفعت عيني لعبدالرحمن.

 

همست:

 

“مين الراجل ده؟”

 

عبدالرحمن أخد الصورة…

 

وأول ما شافها…

 

وشه فقد لونه.

 

وقال بصوت منخفض جدًا:

 

“لا…”

 

“مش ممكن يكون رجع…”

 

قلت بخوف:

 

“تعرفه؟”

 

رد وهو لسه مركز في الصورة:

 

“أعرفه…”

 

“وده الشخص…

 

اللي كنت بدعي طول السنين اللي فاتت…

 

إني ما أشوفوش تاني أبدًا.”

 

يتبع
الفصل الثامن

 

الكلمة وقعت على قلبي زي الحجر.

 

بصيت لعبدالرحمن وقلت بصوت مرتعش:

 

“مين هو؟”

 

فضل ساكت.

 

كان باصص للصورة كأنه رجع سنين لورا.

 

الحاجة فاطمة قربت منه.

 

وأول ما لمحت الصورة في إيده…

 

وشها اصفر.

 

همست:

 

“بعد كل السنين دي… رجع؟”

 

أنا بقيت ببص بينهم.

 

“حد يفهمني!”

 

عبدالرحمن رفع عينه ليا.

 

وقال بهدوء:

 

“اسمه شريف المنياوي.”

 

الاسم كان غريب عليا.

 

هزيت راسي.

 

“أنا معرفوش.”

 

قال:

 

“لكن هو يعرفك.”

 

اتجمدت.

 

“إزاي؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *