حين التقيت

31… 30…
عبدالرحمن كمل:
“أما النسخة الحقيقية…”
“فمش هنا.”
أنا شهقت.
“إيه؟”
الضابط قال:
“يبقى الهارد ده طُعم.”
الفيديو كمل:
“لو وصلتي للفيديو ده…”
“اعرفي إن حد من البيت خانا.”
قلبي اتقبض.
عبدالرحمن قال:
“وأكتر شخص هيبان بريء…”
“هو أخطر واحد.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“أنا كنت شاكك في حد.”
“لكن كنت مستني الدليل.”
في اللحظة دي…
انتهى العداد.
الشاشة اسودت.
ظهرت رسالة:
“تم حذف النسخة الوهمية.”
الضابط ابتسم لأول مرة.
“يبقى الأدلة الحقيقية لسه موجودة.”
تنفست الصعداء.
لكن السؤال الأكبر كان:
فين؟
…
في نفس الوقت…
في المستشفى…
عبدالرحمن فتح عينه.
الممرضة كانت بتغير المحلول.
ابتسم لها وقال:
“ممكن كوب مية؟”
أول ما خرجت…
اعتدل بصعوبة.
مد إيده تحت السرير.
طلع موبايل صغير جدًا.
واضح إنه كان مخبيه.
فتح رقم واحد محفوظ.
أول ما الطرف التاني رد…
عبدالرحمن قال بصوت منخفض:
“الخطة نجحت.”
سكت يسمع الرد.
ثم قال:
“الخاين اتحرك.”
“راقبوه.”
“ومتقبضوش عليه.”
“أنا عايزه يوصلنا…”
“لشريف بنفسه.”
وقفل المكالمة.
رجع نام تاني…
قبل ما الممرضة تدخل بثواني.
…
أما أنا…
فكنت قاعدة في مكتب الفيلا.
بفكر في كل كلمة قالها.
لحد ما عيني وقعت على الصورة القديمة اللي كانت مع الهارد.
الصورة اللي فيها عبدالرحمن…
والراجل الكبير…
والطفل الصغير.
كبرتها على شاشة اللابتوب.
ولأول مرة…
لاحظت حاجة غريبة.
في خلفية الصورة…
كان فيه شخص واقف بعيد جدًا.
وشه مش واضح.
لكن في إيده…
عصاية سوداء برأس فضي.
الحاجة دي شفتها قبل كده.
فضلت أعصر دماغي…
وفجأة افتكرت.
العصاية نفسها…
كانت مع الراجل اللي قابلته مرة واحدة بس…