حين التقيت

“بعد كام سنة…”
“شريف بقى يشوف المرض تجارة.”
“بدأ يبيع أدوية منتهية.”
“ويزور تقارير.”
“وياخد أعضاء مرضى غلابة مقابل فلوس.”
شهقت.
“إنت بتقول إيه؟”
“وده سبب أول خناقة بينا.”
“بلغت عنه.”
“ومن يومها…”
“بقيت عدوه.”
بصيتله وسألته:
“وليه ما قولتليش من الأول؟”
رد بهدوء:
“لأنك كنتِ تعبانة.”
“وخايف.”
“كل ما أقولك حقيقة…”
تدخلي في حقيقة أكبر منها.”
سكت شوية.
ثم قال:
“ولسه في حاجة…”
قلبي دق بسرعة.
“إيه هي؟”
قام من مكانه.
راح للخزنة.
طلع ظرف قديم.
فتح الظرف.
وأخرج صورة باهتة.
ناولها لي.
أول ما بصيت فيها…
شهقت.
الصورة كانت في يوم فرحي.
أنا…
وكريم…
لكن في آخر الصورة…
كان واقف عبدالرحمن.
بصيتله بذهول.
“إنت كنت في فرحي؟!”
هز راسه.
“أيوه.”
“ليه؟!”
ابتسم ابتسامة حزينة.
وقال:
“لأني كنت جاي أوقف الجوازة.”
حسيت إن الأرض سابتني.
“إيه؟!”
قال:
“قبل الفرح بيوم…”
وصلني دليل إن كريم مزور وبيشتغل مع شريف.”
“جريت علشان ألحقك.”
“لكن…”
خفض عينيه.
“وصلت متأخر.”
دموعي بدأت تنزل.
همست:
“يعني كنت تعرف إني داخلة على كارثة.”
“أيوه.”
“ومعرفتش أنقذك.”
في اللحظة دي…
سمعنا صوت انفجار ضخم هز الفيلا كلها.
الإزاز اتكسر.
وليان صحيت تصرخ.
الحراس جروا ناحية البوابة.
واحد منهم دخل وهو بيصرخ:
“يا دكتور…”
“في عربية مولعة قدام الفيلا…”
“وجواها…”
سكت وهو بيبلع ريقه.
عبدالرحمن صرخ فيه:
“اتكلم!”
قال بصوت مرتعش:
“جث\ة…”
“والبطاقة اللي في جيبها…”
“باسم كريم.”
يتبع
الفصل الثاني عشر
“مستحيل…”
الكلمة خرجت من عبدالرحمن وهو بيجري ناحية باب الفيلا.
وأنا جريت وراه، وليان كانت في حضن الحاجة فاطمة اللي كانت بتقرأ المعوذات وهي بتبكي.
