حين التقيت

بطلت عياط.
وحطت راسها على صدره ونامت.
الضابط ابتسم وقال:
“واضح إنها بتحبه.”
عبدالرحمن ما ردش.
كان مركز على راجلين الشرطة اللي خارجين وهم ماسكين شخص مكبل.
بصيت…
ولما شفت وشه…
رجليا خانتني.
كان كريم.
طليقي.
كان بيبصلي بنظرة كلها كره.
ورغم إنه متقيد…
ابتسم.
ابتسامة خلت جسمي يقشعر.
وقال بصوت عالي:
“افتكرتوا إن الموضوع خلص؟”
الضابط زقه وقال:
“امشي.”
لكن كريم كمل وهو بيبص لعبدالرحمن:
“قولها الحقيقة يا دكتور.”
أنا بصيت لعبدالرحمن باستغراب.
“حقيقة إيه؟”
ابتسم كريم ابتسامة خبيثة وقال:
“قولها… ليه اخترتها تشتغل في الفيلا دي بالذات… وإنت كنت عارف هي مين من أول يوم.”
وساعتها…
لفيت أبص لعبدالرحمن.
ولأول مرة…
شفت التردد في عينيه.
وسكوته…
أكدلي إن كريم… مش بيكدب.
يتبع
الفصل الرابع
“يعني إيه؟”
الكلمة خرجت مني وأنا ببص لعبدالرحمن.
هو فضل ساكت.
أما كريم…
فكان بيضحك وهو متكتف.
قال بسخرية:
“ما قالكيش؟”
الضابط شده بعنف.
“امشي قدام.”
لكن كريم رفع صوته وهو بيتسحب:
“اسأليه… هو كان مستني اليوم اللي يشوفك فيه من خمس سنين.”
اختفى جوه عربية الشرطة.
وسابني واقفة…
ببص لعبدالرحمن.
ليان كانت لسه نايمة على كتفه.
وهو ملامحه جامدة.
قلت بصوت مهزوز:
“رد عليا.”
سكت.
“إنت كنت تعرفني؟”
أغمض عينه لحظة.
وبعدين قال:
“أيوه.”
حسيت إن قلبي وقع.
اتراجعت خطوة.
“يبقى كل اللي حصل كان تمثيل؟”
“لا.”
“إزاي لا؟”
“أنا فعلاً اتفاجئت لما شوفتك قدام باب الفيلا.”
صرخت فيه:
“بس كنت تعرفني!”
أخذ نفسًا طويلًا.
وقال:
“تعالي… مش هينفع الكلام ده هنا.”
…
بعد ساعة.
رجعنا الفيلا.
الحاجة فاطمة كانت بتبكي وهي حاضنة ليان.
وأول ما شافتنا…
حضنتني بقوة.
“حقك عليا يا بنتي… أنا السبب.”
حضنتها وأنا بعيط.
“الحمد لله إنها رجعت.”
عبدالرحمن قال للحرس:
“من النهارده… محدش يدخل أو يخرج إلا بإذني.”

